70 سنة على النكبة.. «هيكل» يكشف حقيقة موقف الملك عبدالله في حرب فلسطين

70 سنة على النكبة.. «هيكل» يكشف حقيقة موقف الملك عبدالله في حرب فلسطين
70 سنة على النكبة.. «هيكل» يكشف حقيقة موقف الملك عبدالله في حرب فلسطين

كشف الكاتب الراحل محمد حسنين هيكل، عن دور الملك عبدالله في حرب بشيء من التفصيل في كتابه «العروش والجيوش»، الذي تعرضه «الشروق» في إطار إحياء الذكرى الـ70 لنكبة فلسطين، وتأسيس دولة واندلاع حرب فلسطين.

وكان لـ«هيكل» حظ في معرفة الملك عن قرب، وقد تفهم الأول الأسباب التي صنعت هذه العلاقة بين ملك هاشمي تجاوز الـ70 من عمره، وبين صحفي شاب في أوائل العشرينيات.

وروى «هيكل»، أن الملك عبدالله كان شديد الرضا عن حوار صحفي أجراه معه ونشره كاملا في جريدة «أخبار اليوم»، في حين كان الملك دائم الشكوى باستمرار من الحملات الصحفية العربية عليه وبالذات من الصحافة المصرية، وشعر حينها الملك أن ما أعطاه للحوار من وقت لم يضع عليه.

والملك عبدالله؛ شخصية مثيرة في التاريخ العربي؛ لأنه صاحب الدور الأكثر بروزا وتأثيرا في سياسات والده الشريف حسين، الذي حاول خلال ما سمى بـ«الثورة العربية الكبرى»، أن يقيم علاقة من نوع ملتبس، في أحسن الأحوال، مع الإنجليز وثوار ومفكري القومية العربية، وكان حلمه إقامة دولة عربية كبرى من الموصل إلى من إلى الربع الخالي. لكن الإنجليز كان لديهم ما هو أهم من أحلام ملك عربي عجوز يريد الخلافة لنفسه ثم يورثها لأبنائه.

وكانت عمان حينها أهم الأركان على المسرح السياسي العربي لعدة أسباب؛ أولها: أن الملك عبدالله كان أقرب الحكام العرب إلى فلسطين، وثانيها: أنها كانت أكثر الأطراف العربية قدرة على التأثير لعلاقاتها مع الإنجليز، وثالثها: أن ملكها بدا على علاقة مع الوكالة اليهودية في فلسطين، ورابعها: أن لها قوات بالفعل على أرض فلسطين وهو بالأحرى جزء من القوات البريطانية.

وقال «هيكل»، إن الملك عبدالله كان مزيجا من عدة عناصر قابلة لتفاعلات خطيرة، أولها هو مرارة مترسبة إلى الأعماق لم تندمل رغم مرور السنين، في إشارة إلى تولي شقيقه الأصغر فيصل عرش .

وثانيها؛ هو طموح لا يلتزم بحدود لأنه يريد تعويض فرصة لمعت في حياته ثم انطفأت بسرعة، وأخيرا شك غلاب يطال كل لاأشخاص وكل المواقف؛ لأن صاحبه يشعر أن الظروف الآن مهيأة لخطط كبيرة، لكن هناك من يترصد ويتربص إما عن كره أو حسد.

كان الملك عبدالله يكره كثيرا الكابتن لورانس، الشهير بـ«لورانس العرب»، ذلك الضابط البريطاني الذي جاء ليقنع الشريف حسين بالثورة ضد الدولة العثمانية المتحالفة مع الألمان، ورأى عبدالله أن لورانس «كلب وكذاب واستطاع إحداث الوقيعة بين الوالد وأبنائه، وأغرى فيصل بمعسول الكلام ليخرج عن طوع والده ويوقع بينه وبين أخيه»، وهو ما حدث فعلا كما يرى الملك.

«المجاهرة والتصميم على الدخول بجيشه إلى فلسطين».. كانت أهم مواقف الملك عبدالله، خاصة في الشهور الثلاثة الأولى من عام 1948؛ لإنقاذ «الإخوة» العرب هناك، ولم يكن أحد قد حزم أمره حينها بالحرب، وكانت لعبدالله أسباب حقيقية لذلك أهمها توسيع مملكته وتنفيذ اتفاقه مع الوكالة اليهودية بضم الأراضي المخصصة للعرب إلى ، أما الذرائع الرسمية هي أن الشعب الفلسطيني أعزل أمام اليهود، ولابد من نجدة تحميه وتوقف المعتدين.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى