شيخ الأزهر: نلتزم في الحديث عن أصول العقائد بما أجمعت عليه الأمة.. ولا نلتفت إلى الآراء الشاذة والضعيفة

شيخ الأزهر: نلتزم في الحديث عن أصول العقائد بما أجمعت عليه الأمة.. ولا نلتفت إلى الآراء الشاذة والضعيفة
شيخ الأزهر: نلتزم في الحديث عن أصول العقائد بما أجمعت عليه الأمة.. ولا نلتفت إلى الآراء الشاذة والضعيفة

قال الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، إن الإسلام يتكون من 4 دوائر أو مقومات، هي العقيدة والعبادة والتشريع والأخلاق، موضحًا أن الحديث في حلقات برنامجه الرمضاني "الإمام الطيب" الذي يذاع على فضائية "سي بي سي"، سيدور حول ما اجتمعت عليه الأمة، لأن هناك آراء شاذة لم تجتمع عليها الأمة ولم تعمل بها ويحاول البعض إثارتها بهدف التضليل مثل إرضاع الكبير وزواج الصغيرة، رغم أنه لم يثبت في التاريخ الإسلامي أن امرأة أرضعت رجلا أجنبيا عنها، والمحدثون قالوا في مثل هذا الحديث إنه حالة عين أي متعلق بحالة واحدة.

وأضاف اليوم الجمعة، أن العقيدة مأخوذة من مادة «عقد» بمعنى: ربط أو شد أو عزم، سواء تعلق معنى العقد والربط بأشياءَ مادية أو أمور معنوية ويستَشهَد على هذا المعنى بقولِه صلى الله عليه وسلم "الخيل معقود في نَواصيها الخير"، أي: ملازم لها ومشدود إليها، مشيرا إلى أن المعنى اللغوي للفظ العقيدةِ يدل على ثبوت الاعتقادِ في القلبِ وتمكنه منه، بغضِّ النظر عن مَنشأ هذا الاعتقادِ ومصدره.

وتابع: في اصطلاحِ العلماء فإن العقيدة هي ما يجب اعتقاده على المكلف كوجوب وجوده تعالى ووجوبِ قدرته، وهي بهذا المعنى الإسلامي لا تنطبق إلا على العقيدة الصحيحة فقط، وبهذا تتميز العقيدة في الإسلام بأنها اعتقاد جازم مطابق للواقع ناشئ عن دليل وهذا هو الاعتقاد الحق، والعلم الصحيح، والمعرفة اليقينية.

وأوضح الإمام الأكبر أن الغربيين في العصور الوسطى كانوا يعرفون العقيدة تعريفا صحيحًا، بأنه الاعتقاد الجازم والقابل للبرهنة في حدود، ولكن مع انطلاقة الحداثة الغربية أرادوا أن يبرروا ظاهرة الاعتقاد ببعض العقائد اللامعقولة التي لا يستوعبها عقل مثل عبادة الحجر والحيوانات، فوضعوا تعريفًا يشمل العقائد الصحيحة وغير الصحيحة ليبرروا هذه العقائد الشاذة.

وأوضح أن الخطورة في هذا التعريف أنه يترتب عليها إلغاء الفَرق بين العقيدة الصحيحة والعقيدة الزائفة، أو بين العقيدة المطابِقة للحقيقة والواقع، والعقيدة التي لا تمت إلى الواقع بأدنى صلة أو سبب، فكل منهما يُسمى عقيدة، وكل منهما يُسمى إيمانا، ولا فرق فيه بين اعتقاد صحيح واعتقاد غير صحيح.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى