الغموض يكتنف أطفال اللاجئين والبحرية الأميركية تدخل على الخط

كشف مسؤول أميركي عن تخطيط القوات البحرية الأميركية لإيواء نحو 25 ألف لاجئ في قواعد ومنشآت تابعة لها في وقت يكتنف فيه الغموض مصير 2300 طفل فُصلوا عن عائلاتهم على الحدود بين  والمكسيك بعد يومين من إصدار  دونالد  مرسوما ينهي فصل عائلات المهاجرين.

ونقلت وكالة رويترز أمس الجمعة عن مسؤول أميركي القول إن البحرية الأميركية تعد خططا لإيواء ما يبلغ 25 ألف مهاجر في قواعد ومنشآت أخرى تابعة لها بتكلفة تقدر بنحو 233 مليون دولار على مدى ستة أشهر.
 
ولم يُطلب حتى الآن من البحرية توفير إقامة للمهاجرين الذين دخلوا الولايات المتحدة بشكل غير قانوني. لكن المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه، أكد أن مسودة المذكرة التي تبحث توفير أماكن إقامة في مطارات القوات البحرية ليست إلا لأغراض تتعلق بالتخطيط فقط.

وتعطي المذكرة إشارة مبكرة لحجم ما قد تتكفله خطة ترامب لإيواء آلاف المهاجرين أثناء انتظارهم المحاكمة بموجب سياسته الرافضة لأي تسامح مع المهاجرين.

وقال المسؤول إن المذكرة تصف هذه المنشآت التي قد تشمل خياما بأنها "مؤقتة وتقشفية". وتشير إلى أن هذه المنشآت ستبنى من أجل مدة تتراوح بين ستة أشهر وعام.
 
ويأتي هذا التصريح في حين يكتنف الغموض مصير 2300 طفل فُصلوا عن عائلاتهم على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك بعد يومين من إصدار ترامب مرسوما ينهي فصل أطفال المهاجرين.

وبينما استسلم ترامب للغضب الدولي وتراجع عن فصل أطفال المهاجرين عن ذويهم، لم تتمكن الوكالات الحكومية من تحديد مصير الأطفال الذين تم إرسالهم إلى مخيمات وغيرها من المنشآت في أنحاء البلاد ريثما توجه السلطات اتهامات لذويهم بشأن ارتكاب مخالفات تتعلق بالهجرة. 
 

afa68d59b2.jpg
 ترامب يصر على عدم التسامح مع المهاجرين متناسيا أنه من أصول مهاجرة وأن بلاده من المهاجرين ولولا الهجرة لما كانت (رويترز)

إصرار
ورغم تراجعه، أصر ترامب على التزامه بسياسة "عدم التساهل" الهادفة إلى منع تدفق المهاجرين من أميركا الوسطى، واتهم  الديمقراطيين بـ"الخداع" و"اختلاق قصص زائفة" عن معاناة "على أمل أن تساعدهم في الانتخابات".

في المقابل حض النواب من الحزب الجمهوري على "التوقف عن إضاعة وقتهم بمسألة الهجرة" إلى ما بعد انتخابات منتصف الولاية الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
 
وتأتي تصريحات الرئيس الأميركي بعد فشل الجمهوريين المنقسمين في الكونغرس في تمرير قانون كان سيتم بموجبه إصلاح القوانين المتعلقة بالمهاجرين غير النظاميين واقتراح آخر تم تأجيل التصويت عليه حتى الأسبوع المقبل.
 
وفي وقت سعت فيه ميلانا ترامب إلى التعبير عن اهتمامها بالملف من خلال زيارة مفاجئة لأطفال مهاجرين على الحدود أول أمس الخميس، بقيت الإدارة الأميركية محاصرة بالشهادات المستمرة من عائلات غير قادرة على العثور على أطفالها وسط غياب المنظومة اللازمة للم شملهم.

5cb662a18e.jpg
لسان حال أطفال المهاجرين يسأل: بأي ذنب نفصل عن ذوينا؟ (رويترز)

خاطفة الأطفال
وصباح أمس الجمعة، تظاهر محتجون خارج منزل وزيرة الأمن الداخلي كريستن نيلسن بعد يومين من إعلان ترامب أن وزارتها ستتولى ملف العائلات على الحدود، ورفعوا لافتات كتب عليها "خاطفة الأطفال" بأحرف كبيرة إلى جانب صور نيلسن التي تعرضت لانتقادات شديدة.
 
وبدأت السلطات لمّ شمل بعض العائلات. لكن لم يتضح إن كانت عمليات لمّ الشمل هي لـ700 طفل أخذوا من ذويهم بين أكتوبر/تشرين الأول وأبريل/نيسان الماضيين، أو لـ2300 طفل تم فصلهم عن عائلاتهم منذ بدأت ملاحقة المهاجرين غير النظاميين قانونيا مطلع مايو/أيار الماضي.
 
وبين الذين لم يعلموا بعد مصائر أطفالهم سيندي مدريد من السلفادور التي لقنت ابنتها البالغة من العمر ست سنوات رقم هاتف شقيقتها المقيمة في الولايات المتحدة قبل عبورهما الحدود وفصل العائلة.
 
وكان صوت الطفلة التي رددت الرقم بين أصوات الأطفال التي تضمنها تسجيل يعتقد أنه تم تسريبه من داخل مركز احتجاز زاد من حدة المعارضة لعمليات الفصل.
 
لكن منذ ذلك الحين، لم يحصل الأهالي على كثير من المعلومات بشأن الكيفية التي سيتمكنون من خلالها من رؤية أطفالهم مجددا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى احتفلوا بنجاحه في الثانوية العامة.. فقتلوه
يلفت موقع نافذة العرب إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على إحترام الأصول واللياقات في التعبير.