العراق.. ما مصير الرهائن الذين ظهروا بفيديو داعش؟

مرت أكثر من 10 أيام على اختفاء 6 من أهالي محافظتي الأنبار وكربلاء، الذين افتقد أثرهم بعد مرور أيام على سفرهم الأسبوعي إلى محافظتي صلاح الدين وكركوك، إلى أن تم تأكيد اختطافهم من الجهات الأمنية المحلية بكركوك.

مقطع الفيديو الذي نشره عبر تطبيق تليغرام قبل أيام، أكد صحة ذلك، والذي روى مشهد من ملثمين مسلحين، خلفهم راية التنظيم، يحتجزون رهائن تبدو على وجوههم أثار الضرب، مهددين بإعدامهم، في حال عدم الإفراج عن السجينات الداعشيات المحكومات بالمؤبد والإعدام لدى السلطات القضائية العراقية.

انتهت مهلة داعش الثلاثاء، وبحسب ذوي المخطوفين فإن لا أثر لأبنائهم إلى الآن، محملين الحكومات المركزية والمحلية ما قد يحدث لأبنائهم المخطوفين، مؤكدين أن المسؤولين لم يتصلوا بهم، ولم يطمئنوا على أطفال المخطوفين الذين تم تداول صورهم عبر صفحات ، ومنهم "فرح" ذو التسعة أعوام، البنت الكبرى للمخطوف "وليد"، والتي اشتهرت صورتها لدى الوسط المحلي، من خلال رفعها لصورة أبيها والمكتوب تحتها #انقذوا_بابا.

فرح بنت وليد

"أبو وليد" تحدث لـ"العربية.نت" حول الوضع الصحي والنفسي لعائلة ابنه المختطف، قائلاً إن زوجة وليد ترقد في قسم العناية المركزة بمستشفى حكومي، بعد تأثرها بصدمة اختطاف زوجها، مبيناً أن لوليد ثلاثة أطفال آخرين اثنان منهم يعانون من مرض هشاشة العظام، الذي يعيقهم عن الحركة المستمرة.

وأضاف والد وليد، أن "بعد أن يأسنا من الحكومة المركزية نناشد عشائر مناطق غرب ، بالتدخل لمعرفة مصير أبنائنا، الذين لم تفصح عنهم الحكومة، كما نناشد ممثلية أمم المتحدة في العراق بالتدخل، خصوصاً بعد الأنباء المتناقضة حول تحريرهم يوم أمس، مما سبب بانقطاع أملنا بعد أن نفت الجهات الأمنية هذه الأنباء".

"أبو محمود" أخ المختطف سعد تحدث عن مصدر المعلومات التي حصل عليها حول خبر تحرير أخيه مع باقي المحتجزين لدى داعش ليل الاثنين قائلاً: "إن عنصر من الحشد الشعبي يدعى "فلاح الكناني" قام بتبليغه بخبر تحرير أخيه مع باقي المحتجزين، وأكد له أنهم بحوزة الفرقة الذهبية"، حسب قوله.

والد وليد مع أبنائه

وأردف اخ المخطوف "سعد"، أن ما جعله يثق بكلام العنصر الحشدي، هو معرفته الكاملة بأسماء باقي إخوته، لكن عند المطالبة بالدليل فإنه رفض وقال "سيصلون لكم خلال أيام".

أما عائلة عباس فكان خيبة الأمل واضحة على ملامحهم، وامتنعوا عن الإدلاء بأي تصريح، معتبرين أن الحكومة مقصرة بأداء واجبها تجاه هذا الملف، وأنها تتحمل تبعات أي مكروه قد يتعرض له المختطفين، متهمين بعض الجهات باستغلال هذا الملف الإنساني لأغراض سياسية.

من جانبه كشف رئيس الوزراء حيدر العبادي مساء الثلاثاء، عن توصل الأجهزة الأمنية الى خيوط عن المختطفين الستة لدى داعش على طريق – كركوك.

وقال العبادي خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، إن الإرهابيين استغلوا الليل والجبال الوعرة لخطف المدنيين على طريق بغداد – كركوك، مضيفاً ان المنطقة صعبة ومليئة بالعبوات الناسفة والألغام.

وكانت مصادر أمنية خاصة من كركوك قد أكدت الاثنين، تحرير المختطفين الستة، لكن نفي هذا الخبر بصورة رسمية من قد سبب تعقيد في فهم ملابسات وضعية المختطفين.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى