وقائع مؤتمر صحفي «الضحية» كان حاضرا لكنه لا يستطيع التحدث - شهادات مؤلمة وتفاصيل صادمة

وقائع مؤتمر صحفي «الضحية» كان حاضرا لكنه لا يستطيع التحدث - شهادات مؤلمة وتفاصيل صادمة
وقائع مؤتمر صحفي «الضحية» كان حاضرا لكنه لا يستطيع التحدث - شهادات مؤلمة وتفاصيل صادمة

عقد، اليوم السبت 21 يوليو/ تموز 2018 م، مؤتمراً صحفياً بمحافظة مأرب (شرق ) خصص لنشر تفاصيل التعذيب الوحشي الذي تعرض له الدكتور منير الشرقي في سجون مليشيات الحوثي الانقلابية للرأي العام.

وحضر الضحية منير الشرقي وقائع المؤتمر الصحفي ، غير انه عاجز عن الكلام والتحدث بسبب وحشية ما تعرض له من تعذيب وحرق .

وكشف شهود في قضية تعذيب الشرقي عن تفاصيل وقائع تعذيب وحشي تعرض لها المختطف الشرقي قبل ان تفرج عليه المليشيات ويصل مدينة مأرب حيث يتلقى العلاج.

وقال الطبيب المعالج محمد فارع " إنه تم إيصال الدكتور الشرقي الى المركز الطبي وجسمه مغطى بالحروق والدود تخرج من أجزاء متعددة من جسده وانفه، والانسجة محروقة بالكامل في عدة مناطق بظهره ورقبته وعليه آثار تعذيب ووخز بالإبر في أسفل قدميه ".

فيما تحدث عبدالرقيب فازع عن شهادته منذ العثور على الدكتور الشرقي وقال " كنت مارا بإحدى المناطق قرب مجر للسيول وشاهدت طقم عليه جنود يرمون شيء ما وبعد مغادرة الطقم ذهبت لمعاينة ماذا هناك فوجدته شخص وكنت اعتقد انه متوفي لكني لاحظت انه لايزال يتنفس ".

وأضاف " أوقفت سيارة ونقلته الى المركز الطبي حيث تولى الدكتور محمد فازع اجراء الإسعافات الأولية وتنظيفه ولأنه شخص مجهول اضطرينا لنشر صوره عبر لعل شخص يستطيع التعرف عليه وبالفعل نجحنا وتواصل معي شقيقه واتى الينا وبعد ذلك قمنا بالتنسيق مع بعض الحقوقيين لتسليط الضوء على قضيته والبحث عن طريقة لنقله للعلاج في احد المستشفيات الكبيرة ".

وتحدث شقيق المجني عليه عن كيفية التعرف على صورة شقيقة في مواقع التواصل الاجتماعي وحالة الصدمة التي أصيب بها وكافة افراد اسرته من التعذيب الوحشي الذي تعرض له شقيقه .

وقال انه " بعد انتشار الصور ووصول قضيته للاعلام ، أرسلت ميليشيا الحوثي طقما عليه مسلحين وتم محاصرة منزل والدي في القرية لدفعة للقول ان شقيقي هو من احرق نفسه ".

وكان مدير عام مستشفى مأرب الدكتور محمد القباطي أوضح ان " الشرقي " وصل الى مستشفى مأرب وهو يعاني حروق من الدرجة الثانية والثالثة وان 25 بالمائة من جسدت محروق بمادة حمضية يرجح انها "اسيد" وأجزاء من المناطق المحروقة أصبحت ميته .

وأشار الى أن الشرقي يعاني من جفاف حاد وهذا دليل على ان الميليشيا حرمته من ابسط انواع التغذية.. فقد اتضح بعد اجراء الفحوص الطبية ان نسبة البروتين والاملاح ضئيلة للغاية وهو ما يعني ان المريض قد اهمل لعدة أيام .

وأكد الدكتور القباطي ان الحالة الطبية لـ "الشرقي" تؤكد انه تعرض لتعذيب وحشي بحيث فقد قدرته على التركيز وعدم استشعار من حوله .

وقال ان " الشرقي يحتاج حاليا لعمليات جراحية في مراكز متخصصة خارج اليمن وإعادة بناء جسده وتأهيله نفسيا .

من جانبه أكد وزير الإعلام معمر الإرياني الذي حضر المؤتمر الصحفي، اليوم السبت، إن الحكومة لن تألو جهدا في جعل قضية الانتهاكات والمختطفين في سجون ميليشيا الحوثي الانقلابية ، قضية مركزية على مستوى الإعلام والحكومة.

وعبر الإرياني عن أمله أن يكون ملف الانتهاكات والمختطفين في سجون المليشيا الانقلابية من أولويات ملف محادثاث السلام التي تقودها .

وتعهد الوزير الارياني أن تصل قضية "منير الشرقي" وكل المختطفين ومن تعرضوا لانتهاكات مليشيات الحوثي الى المحافل الدولية وبذل جهود لإنهاء المعاناة نهائياً – حد قوله.

ولفت وزير الإعلام الى أن صورة الدكتور الشرقي خلفت وجعاً لا حدود له، وهي صورة من آلاف الصور البشعة التي يمارسها الحوثي بحق المختطفين والمخفيين قسرا في معتقلاته التي أضحت مكتظة بالألم.

كما أكد أن حالة الدكتور الشرقي لا تعكس الا جزءا يسيرا من الحقيقة التي نعاينها الان واقعا غير قابل على الاستيعاب، وبالمثل فإن ما يتسرب من الانتهاكات والجرائم بحق المختطفين ليس سوى النذر اليسير.

وأشار الارياني الى ان جناية الحوثي على المجتمع خطيرة وغير مسبوقة ولن يتعافى اليمن منها بسهولة على المدى المنظور، وسيحتاج الى عقود من الزمن لتندمل الجروح وتتعافى القلوب وتهدأ النفوس وتزول الشروخ التي خلفها.

وثمن وزير الاعلام جهود رابطة أمهات المختطفين التي أثمرت بجهود وإمكانيات متواضعة من جعل ملف المختطفين والانتهاكات بحقهم يتصدر الاهتمام المحلي والاقليمي والدولي رغم ان هذه المعاناة اليومية مستمرة.

واستغرب صمت المجتمع الدولي والمنظمات الدولية تجاه جرائم مليشيات الحوثي الانقلابية بحق المختطفين.

والسبت الماضي، وصل الدكتور منير الشرقي إلى مدينة مارب وهو بحالة مزرية وعلى جسده آثار تعذيب وحشي، بعد عام من الاختطاف والتعذيب في أحد سجون مليشيات الحوثي بمدينة ذمار.

وكانت منظمة رايتس رادار لحقوق الانسان ( مقرها هولندا)، كشفت، الثلاثاء المنصرم عن رصد وفاة 121 معتقل معظمهم في سجون خلال السنوات الثلاث الماضية، جراء التعذيب الشديد الذي تعرضوا له.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى