هل تنفذ أحكام الإعدام بحق أتباع القذافي؟

هل تنفذ أحكام الإعدام بحق أتباع القذافي؟
هل تنفذ أحكام الإعدام بحق أتباع القذافي؟

| أثار قرار القضاء الليبي، القاضي بإعدام 45 شخصا رميا بالرصاص، لإدانتهم بقتل متظاهرين مناهضين للزعيم الراحل معمر القذافي، أثناء أحداث الثورة عام 2011 في العاصمة ، ردود أفعال مختلفة.

وتعود القضية إلى 21 أغسطس من عام 2011، عندما أطلق مسلحون تابعون للقذافي النار، وقتلوا عشرات المتظاهرين، في منطقة أبو سليم بالعاصمة طرابلس.

ولاقى قرار الحكم بالإعدام انتقادات وتحفظات واسعة، حيث عبرت بعثة في ليبيا، الخميس، عن قلقها تجاه عقوبة الإعدام التي أصدرتها المحكمة، مؤكدة أنها "تثّمن الجهود التي يبذلها القضاء الليبي لمحاسبة الناس على الجرائم المرتكبة خلال ثورة 2011،إلا أنها تعارض فرض عقوبة الإعدام كمسألة مبدأ".

وتعليقا على ذلك، قال أحمد حمزة مقرّر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، إن هذه الأحكام، "تفتقر لادنى مقومات العدالة وشروط النزاهة"، خاصّة أن القضية شائكة وتحتاج إلى خبراء دوليين في تحديد الطرف المسؤول بشكل مباشر عن هذه المجزرة، التي وقعت أثناء مواجهة مسلحة متبادلة بين قوات النظام السابق و القوات المعارضة، وبالتالي "لايمكن تحميل المسؤولية لطرف لوحده".

وأضاف في تصريح لـ"العربية.نت"، أن لجنة حقوق الإنسان، "تعارض حكم الاعدام في القضايا ذات الخلفية السياسية بشكل عام، وفي هذه القضية بالذات التي تطالب بإعادة النظر فيها وإعطاء فرصة الطعن فيه لمحاميي الدفاع عن المتهمين".

وبدوره، اعتبر المحامي الليبي محمد العكروتي في تصريح لـ"العربية.نت" أن الوضع في ليبيا "لا يسمح بإصدار أو تنفيذ أحكام بالإعدام، في ظل غياب القانون و سطوة المليشيات على السلطة القضائية في طرابلس، إضافة إلى عدم وجود أي إثباتات أو أدلة ضد المتهمين"، متسائلا عن عدم محاسبة وملاحقة المجرمين الذين ارتكبوا مجازر جماعية منذ ثورة 2011 حتّى الآن".

وكان وزارة العدل الليبية، أكدت في بيان، يوم الأربعاء، أنّه تمت محاكمة 124 شخصا في هذه القضية، حكم على 45 منهم بالإعدام "رميا بالرصاص" وعلى 54 بالسجن خمسة أعوام مقابل تبرئة 22 أمام محكمة استئناف طرابلس.

وفي هذا السياق، طالب المؤتمر العام للقبائل والمدن الليبية، الموالي للنظام السابق، كل المسؤولين في الدولة، بضرورة الدخل لإيقاف هذه الأحكام "المجحفة" التي صدرت في حق عدد من العسكريين والمدنيين تجاه قيامهم بعملهم وواجبهم العسكري خلال أحداث ثورة فبراير 2011 ، لأنها "لاتخدم مصلحة الوطن وتعزّز الشرخ الإجتماعي وهوة التفرقة والحقد بين الليبيين".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى