اليمن | حجاج اليمن بين مشقة الطريق البري وعراقيل الحوثيين

اليمن | حجاج اليمن بين مشقة الطريق البري وعراقيل الحوثيين
اليمن | حجاج اليمن بين مشقة الطريق البري وعراقيل الحوثيين

|  

من بلاد أغلقت العديد من مطاراتها، أبوابها، بسبب ظروف الحرب والصراع بالداخل، يأتي حجاج ، يحملون هموم بلادهم معهم إلى الأراضي المباركة، بعد أن قطعوا مسافات طويلة عبر الحدود البرية بين البلدين، تبلغ مدتها نحو يومين، في طرق وعرة، وضعت بها مليشيات بعض العراقيل لمنع وصولهم إلى المملكة العربية ، اجتمعوا على الدعاء لوطنهم بأن يعد كما عليه من قبل، ينعم بالخير والأمن والأمان.
منذ بداية الأحداث الدائرة باليمن التي أعقبت الثورة في عام 2011، اختلف الطريق الذي يسلكه اليمنيين من بلادهم إلى الأراضي السعودية، فلم يعد مسموحا للحاج، السفر عبر الطيران، وأصبح الطريق البري هو السبيل الوحيد أمامهم.

منفذ" الوديعة" الحدودي هو الطريق الوحيد لحجاج اليمن للوصول إلى المملكة

"منفذ الوديعة الحدودي الذي يربط محافظة حضرموت في اليمن بالمملكة العربية السعودية، هو الوحيد المفتوح أمام زوار بيت الله من اليمنيين، في ظل الظروف التي تمر بها بلادهم.
وحسب قول الحاج اليمني "عبد المغني" الذي أدى الفريضة العام الماضي: "المنفذ غير مزود بمقومات الحياة من حيث دورات المياه وأماكن الاستراحات، ومن هناك تبدأ معاناة الحجاج مع الانتظار بالساعات تصل إلى 18 ساعة وأكثر، بسبب الضغط الشديد على المنفذ، كونه الوحيد، وذلك في مشقة لا تناسب كبار السن والمرضى".
"تركت الحرب بصماتها على رحلة الحج لأهل اليمن، ليس فقط من ناحية الطريق الذي تبلغ مدته يومين كاملين، وإنما انعكست على زيادة نفقات السفر بشكل رهيب" وصفه الحاج اليمني، في حديثه لـ"الوطن"، بـ"ارتفاع جنوني غير عقلاني" وصل العام الماضي إلى نحو مليون ريال يمني، أي ما يعادل حوالي 8 ألاف ريال سعودي، متابعا: "بسبب الحرب والعزلة اللي بنعيش فيها، أصبح صرف العملة بالنسبة لليمنيين صعب جدا".
"في بعض الأوقات نتعرض للتفتيش وتأخير الإجراءات عند المرور على نقاط تابعة لجماعة الحوثي".. هكذا وصف الحاج عبد المغني، شكلا آخر من المشكلات التي يواجهها بعض حجاج اليمن خلال رحلتهم إلى المملكة، مؤكدا أن الحوثيين يتعمدون عرقلة وتأخير رحلة الحج لحجاج اليمن لخلق مزيد من الأزمات السياسية.
بلغ عدد اليمنيين الذين تم تفويجهم عبر "الوديعة" هذا العام، ما بين 24.750 إلى 25 ألف حاج وحاجة، أما بقية المنافذ البرية، فهي مغلقة أمام الحجاج، وإيمانا بواجبها، لعبت وزارة الأوقاف اليمنية، دورا كبيرا في تقديم الخدمات للحجاج بمنفذ الوديعة البري، كونه يفتقر للعديد من مقومات البنية التحتية.
وحسب قول مراد صبيح، مدير عام مكتب وزارة الأوقاف والإرشاد بمحافظة حضرموت ورئيس لجنة تفويج حجاج اليمن بمنفذ الوديعة،: "حاولنا قدر الإمكان تقديم ما يلزم من تغذية ومشروبات ورعاية صحية وخيم واستراحات بالمنفذ، للتخفيف عن معاناة الحجاج هذا العام، بتمويل أهل الخير، وتجار حضرموت، وبمشاركة ٢٠٠ شاب متطوع لخدمة الحجاج مجانا، إلى جانب العيادات الطبية بمشاركة وزارة الصحة".
تتضاعف معاناة حجاج اليمن القادمين من المحافظات التي تعاني من الحروب والاشتباكات المستمرة، فالوصول إلى المنفذ يتطلب منه قطع أكثر من ألف كيلو متر بالحافلات، وخاصة القادم من والحديدة وصعدة، في مسافة تزيد على ٢٤ ساعة.
وحسب تصريحات صبيح لـ"الوطن"، بعد قطعهم لهذه المسافة يقطعون طريقا آخر بنفس الحافلات من المنفذ السعودي إلى مكة، ويقضون في هذا المشوار الأخير قرابة اليومين.

تكلفة الحج لليمنيين هذا العام بلغت مليون و200 ألف ريال يمني بسبب الحرب والحصار

"الحمد الله الاعتراضات من الجانب الحوثيين هذا العام أقل، فمعظم الحجاج في مناطق النزاع تم السماح لهم بالمرور إلى الحج، ومنع منهم قليل جدا"، هكذا عبَّر رئيس لجنة تفويج حجاج اليمن بمنفذ الوديعة، عن تحسن وضع الوضع قليلا هذا العام، وقلة مضايقات جماعات الحوثي للحجاج، الذين كانوا يضطرون الانتظار بالنقاط الحوثية لنحو ساعتين لكثرة التحقيقات مع الحجاج.
"مليون وماتين ألف ريال يمني" هي تكلفة الحج المعلن عنها رسميا في اليمن هذا العام، ما يعادل 8.100 ريال سعودي، وهو مبلغ كبير جدا مقارنة بدخل المواطن اليمني، ومحدودية الرواتب التي يتقاضاها، بسبب الحرب والحصار، بحسب قول صبيح.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى