المصالحة الفلسطينية.. إلى غياهب النسيان؟

المصالحة الفلسطينية.. إلى غياهب النسيان؟
المصالحة الفلسطينية.. إلى غياهب النسيان؟

لارا أحمد -

في الآونة الأخيرة، أكّد قياديّون داخل حركتيْ حماس وفتح لبعض وسائل الإعلام الفلسطينية الأخبار المتداولة حول اتجاه مشروع المصالحة إلى الفشل وسحبه من طاولة النّقاش. لم يقع إلى الآن الإعلان بشكل رسميّ عن ذلك إلّا أنّ التوتر الذي ساد الساحة في الآونة الأخيرة وخاصة منذ لقاء بين الجانبيْن يشي بتغيّر قريب في المعادلة السياسيّة الفلسطينية. 

لم تكن الأيّام والأسابيع الماضية سهلة على السياسة الفلسطينية، وخاصّة حركتيْ فتح وحماس، إذ طغى الخلاف وساد التوتّر على الأجواء، ويُرجع ذلك لأسباب كثيرة. يظنّ البعض أنّ فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأمريكية قد دفع فتح إلى مراجعة موقفها من حماس، مع وجود حليف جديد محتمل في المنطقة قد يُغني فتح عن دعم حماس. آخرون يعتقدون أنّ استئناف العلاقات المشتركة بين السلطة برام الله والكيان المحتلّ هو الذي خلق أصل الخلاف بين الحركتيْن.

إلّا أنّ تصريحاً لشخصيّة قيادية في قطاع غزّة مؤخّراً أكّدت مزاعم مُنتشرة، حيثُ أسر هذا السياسيّ لبعض وسائل الإعلام المحلية في قطاع غزّة أنّ حماس تُعارض مشروع المصالحة ولا تُريد إنجاحه، على الأقل بصيغته الحالية، منصّصاً على حقيقة وجود صراع خفيّ داخل الحركة، وأنّ الجناح الرافض للمشروع قد طغى رأيه على الجناح الداعم له.

هذا ويُعدّ العاروري الشخصية الأولى الداعمة للمصالحة داخل حماس، إلّا أنّ هذا الأخير لم يُفلح في إقناع زملائه داخل الحركة وبخاصة القيادات المتمركزة بغزة برؤيته السياسيّة، وهو يخشى الآن كما يبدو تحمّل مسؤولية فشل المسار وإضاعة وقت الحركة. 

يعتبر البعض أنّه من الصحّي التوقف عن نفخ النار في الرّماد والتركيز على رهانات الشعب الفلسطيني الحقيقيّة. لم يعقد الكثير الأمل في مشروع المصالحة منذ البداية خوفاً من الإحباط وربّما أيضاً بسبب قراءة تاريخية موضوعيّة للمشهد.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى