"قتل وعنف جنسي".. طلب أممي للتحقيق في جرائم حرب بإثيوبيا

دعت مفوضية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه إثيوبيا الخميس، لتسهيل دخول مراقبي الأمم المتحدة لإقليم تيغراي للتحقيق في تقارير عن أعمال قتل وعنف جنسي مستمرة قد تصل إلى مستوى جرائم حرب.

وقالت في بيان إنه تم تحديد أطراف متعددة في الصراع باعتبارها من المرتكبين المحتملين لهذه الأفعال بما في ذلك قوات الدفاع الوطنية الإثيوبية وقوات أمهرا الإقليمية والميليشيات المتحالفة معها.

جاء ذلك بعد أيام من رفض الحكومة الإثيوبية دعوات لسحب قواتها من إقليم تيغراي المحاصر.

"الأمر لنا"

وفي رد على دعوة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لسحب القوات من تيغراي فورا، قالت وزارة الخارجية الإثيوبية "الأمر متروك لحكومة أديس أبابا، وليس لقوة أجنبية".

كما أضافت في بيان الاثنين، "يجب أن يكون واضحا أن مثل هذه الأمور مسؤولية الحكومة الإثيوبية وحدها، فحكومتنا مثل أي حكومة لدولة ذات سيادة، لديها مبادئ تنظيمية في هياكلها الفيدرالية التي تكون مسؤولة فقط أمام الشعب الإثيوبي."

يأتي هذا فيما تزايد القلق بشأن مصير سكان تيغراي، البالغ عددهم ستة ملايين نسمة، مع ورود تقارير عن استمرار القتال الشرس بين القوات الإثيوبية وأولئك الذين يدعمون قادة تيغراي الهاربين.

من تيغراي

من تيغراي

جرائم ضد الإنسانية

وأتت تصريحات بلينكن بعدما أصدرت تقريرا يتهم القوات الإريترية بقتل مئات المدنيين خلال 24 ساعة من العام الماضي، في واقعة وصفتها المنظمة بأنها ربما تصل لمستوى الجرائم ضد الإنسانية.

وجمعت المنظمة الحقوقية في تقرير جديد شهادات ناجين من هذه المجزرة واستخدمت صورا ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية لتكوين صورة كاملة عن هذا الحدث الذي وقع وفق المنظمة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في بلدة أكسوم التاريخية في شمال إقليم تيغراي.

عناصر من قوات أمهرة بالقرب من إقليم تيغراي في إثيوبيا - أرشيفية من فرانس برس

عناصر من قوات أمهرة بالقرب من إقليم تيغراي في إثيوبيا - أرشيفية من فرانس برس

عملية عسكرية

هذا ويشهد إقليم تيغراي معارك منذ مطلع تشرين الثاني/نوفمبر عندما أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد إطلاق عمليات عسكرية ضد "جبهة تحرير شعب تيغراي" الحزب الحاكم السابق في المنطقة الشمالية بعدما اتهمه بمهاجمة معسكرات الفدرالي.

كما سيطرت القوات الموالية للحكومة على العاصمة الإقليمية ماكيلي في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر لكن الاشتباكات استمرت في المنطقة.

هذا وتتعرض إثيوبيا لضغوط من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، بسبب القتال الدامي في منطقة تيغراي الشمالية، حيث عزل حوالي 6 ملايين شخص إلى حد كبير عن العالم منذ بدء القتال في نوفمبر بين القوات الإثيوبية والقوات المتحالفة معها.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى