باحث أميركي: تغطية "نيويورك تايمز" عن إيران مضللة

انتقد دبلوماسي أميركي سابق ومحام وباحث في مقال نشرته مجلة "نيوزويك" الأميركية، السبت، تغطية صحيفة " تايمز" الأميركية لانتفاضة #إيران، مشيرا إلى أن تغطية مشبوهة للصحيفة تقلل من قيمة احتجاجات إيران، وتحصرها في السياق الاقتصادي فقط.

وكاتب المقال هو إليوت أبرامز، باحث دراسات الشرق الأوسط في مجلس العلاقات الخارجية. وتولى مناصب في مجال السياسة الخارجية خلال فترتي حكم الرئيسين: الراحل رونالد ريغان، وجورج دبليو بوش.

وتحت عنوان مباشر: "لماذا تقلل نيويورك تايمز من احتجاجات إيران؟"، كتب الباحث البارز، السبت، أن تقارير مؤسسات إعلامية عدة، من بينها هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، أكدت أن المظاهرات التي بدأت الخميس، انتشرت بعد أيام في كبرى المدن الإيرانية، واجتذبت أعدادا ضخمة من المواطنين.

وقال الباحث، وهو جمهوري، في البداية إن الشعارات والهتافات التي رددها المتظاهرون طالت الرئيس الإيراني حسن روحاني، والمرشد الأعلى للثورة الإيرانية، علي خامنئي، ونظام حكم الملالي على نحو شامل.

وذكر أن المظاهرات التي اندلعت في مدن مهمة مثل #قم وغيرها، بدأت بشعارات اقتصادية مثل "الناس يتسولون"، وانتهت إلى شعارات سياسية تطالب بإسقاط خامنئي، ونظام الجمهورية الإسلامية.

وأضاف أبرامز أن شعارات أخرى جاءت رافضة للتدخل في #غزة وسوريا، وطالبت بمنح الأولوية للمواطن الإيراني، مشيرا إلى أن مقاطع الفيديو التي انتشرت عن الانتفاضة كشفت عن مواجهات عنيفة مع قوات الأمن كما حدث في كارمنشاه.

وعطفا على هذا المشهد، شرع الكاتب في انتقاد تغطية "نيويورك تايمز" التي فرغت المظاهرات، وفقا لرؤيته، من محتواها السياسي، وحولتها إلى مجرد مطالبات لتحسين الأوضاع الاقتصادية.

احتجاجات إيران

 

وأورد أمثلة من عناوين الصحيفة الأميركية التي تشير فيها إلى "احتجاجات متفرقة في إيران بشأن متاعب اقتصادية، منتقدا تعبيرا ورد في تقرير للصحيفة يقول إن ما حدث في إيران "ربما يبدو قلاقل".

واعتبر أبرامز أن موقف الصحيفة الأميركية المتشكك يعد إشارة لدعم نظام الملالي في إيران.

وأشار إلى أن التقارير الإخبارية المتحفظة لـ "نيويورك تايمز" والتي أعدها مدير مكتب الصحيفة في طهران، توماس إردبرنك، وهو هولندي الجنسية، ربما تعكس حذرا خشية إبعاده من إيران، ولذا جاءت تقاريره خلوا من الشعارات السياسية التي رفعها المتظاهرون مثل "الموت أو ".

وأفاد الباحث أن إردبرنك يعد واحدا من الصحافيين الأجانب القلائل المعتمدين في إيران، ثم واصل سرد حالات الاعتقال والطرد التي طالت صحافيين أجانب أثناء عملهم في إيران، مثل طرد مراسل هيئة الإذاعة البريطانية وإغلاق مكتب "بي بي سي" بالكامل أثناء تغطية الثورة الخضراء عام 2009.

وتطرق إلى واقعة اعتقال مراسل "واشنطن بوست"، جاسون رضايان، عام 2014 في إيران، وسجنه 18 شهرا.

وخلص الباحث في مقاله إلى أنه إذا كانت تقتضي أن يراقب كل مراسل في إيران ما يقوله في تقاريره، إلا أن عناوين ومحتوى "نيويورك تايمز" عن انتفاضة إيران جاءت "مضللة" لأنها اعتبرت أن ما يحدث هو "احتجاجات اقتصادية فقط".

وأورد الكاتب في ختام بيان وزارة الخارجية الأميركية عن الاحتجاجات، والذي يؤكد طابعها السياسي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى يهود بواشنطن يتضامنون مع عهد التميمي

ما رأيك بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة