من واشنطن.. مسؤولون وناشطون يطالبون بالتحرك من أجل خاشقجي

| طالبت شخصيات عربية وأميركية خلال مؤتمر صحفي في واشنطن بتحقيق دولي للكشف عن مصير الصحفي السعودي جمال خاشقجي، ووجه بعضها انتقادات إلى لعدم قيامها بدور أقوى في هذا الملف والضغط على لوقف انتهاكاتها في حق الصحفيين.

ومن أمام مقر صحيفة واشنطن بوست التي كان خاشقجي يكتب لصالحها مقالات رأي تحدث في المؤتمر الصحفي النائب الديمقراطي في مجلس النواب الأميركي جيري كونولي بنبرة غاضبة عن انتهاكات حقوق الإنسان بالسعودية.

وقال إن على الحكومة السعودية مسؤولية كاملة لتفسير دخول 15 مسؤولا سعوديا للقنصلية السعودية في إسطنبول بالتزامن مع دخول خاشقجي، مطالبا بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة إذا ثبت تورط السعودية في إخفائه.

كما دعا كونولي كلا من الرئيس دونالد ووزير الخارجية مايك بومبيو إلى التحرك للكشف عن مصير خاشقجي، معتبرا أن استجابة بومبيو كانت ضعيفة عندما قال إنه سيطلب من السعوديين القيام بالتحقيق، وقال "إذا كان السعوديون متواطئين في الجريمة فلا يمكن أن يقوموا هم بالتحقيق".

وطرح مراسل الجزيرة سؤالا مفاده أنه إذا كانت واشنطن مضطرة للموازنة بين مقتل خاشقجي -في حال حدوثه- وبين مصالحها في السعودية فأيهما ستختار؟ فأجاب النائب الديمقراطي بأنه ينبغي معاملة خاشقجي بصفته مقيما في الولايات المتحدة كما يعامل المواطن الأميركي، مضيفا أن إعلان استقلال الولايات المتحدة ينص على أن لكل الناس الحق في الحياة والحرية، وأنه لم ينص على المصالح النفطية.

وفي السياق نفسه، قالت مديرة منظمة "كود بينك" ماديا بنجامين إنها خاضت العديد من الحوارات والمناقشات مع خاشقجي، معربة عن اعتقادها بأنه قد قتل نظرا للقمع الذي عرفت به السلطات السعودية، كما انتقدت بشدة الحكومات الغربية "لنفاقها" وقبولها بتصرفات السعودية ضد شعبها وشعب ، على حد تعبيرها.

خاشقجي دخل القنصلية السعودية بإسطنبول في الثاني من الشهر الجاري وما زال مختفيا (الأناضول)

من جهته، قال المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية نهاد عوض إن خاشقجي رفض مرارا وصفه بأنه معارض للحكومة السعودية. وطالب عوض الحكومة السعودية بأجوبة واضحة ومقنعة وملموسة وبأدلة على أن خاشقجي غادر القنصلية التي دخلها قبل أكثر من أسبوع.

أما المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية والناشط الحقوقي توماس ميليا فقال في كلمته إنه يجب الحصول على أجوبة فورا من السعودية بشأن اختفاء خاشقجي، موضحا أنه يمكن لوزارة الخارجية في بلاده أن تحصل على تلك الأجوبة إذا رغبت في ذلك.

بدوره، قال الناشط الأميركي من أصل ليبي عصام عميش إن خاشقجي كان مدافعا دائما عن حرية الصحافة والقيم الديمقراطية، لافتا إلى أنه اضطر إلى الانتقال إلى الولايات المتحدة لأنه أدرك أنه لا يمكنه الدفاع عن تلك القيم من داخل السعودية.

وكان من بين المتحدثين الناشط المصري والعضو في لجنة حماية الصحفيين شريف منصور الذي تحدث عن الاختفاء القسري للعديد من الصحفيين في ظل حكم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مضيفا أن الصحفيين المعتقلين كانوا يعتمدون على خاشقجي للحديث عن معاناتهم وحقوقهم المنتهكة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى