حِيلة حوثية لسرقة 49 مليون دولار مخصصة كرواتب للمعليمن

حِيلة حوثية لسرقة 49 مليون دولار مخصصة كرواتب للمعليمن
حِيلة حوثية لسرقة 49 مليون دولار مخصصة كرواتب للمعليمن

 

حذر ناشطون وحقوقيون يمنيون من أي تلاعب بالمساعدات التي قدمتها المملكة العربية ودولة العربية المتحدة كرواتب للموظفين والمعلمين في قطاع التربية والتعليم في الجمهورية اليمنية وهو أحد القطاعات المتضررة من الحرب الانقلابية الحوثية التي ألحقت آثارا مدمرة بالنظام التعليمي وقضت على فرص ملايين الأطفال في الحصول على التعليم.
وتبرعت الثلاثاء الماضي كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بتقديم 70 مليون دولار أميركي لتقليص فجوة رواتب المعلمين اليمنيين بالتنسيق مع منظمة اليونسيف، مما سوف يسهم في توفير رواتب 135 ألفا من الكوادر التعليمية في .
غير أن ثمة مخاوف يمنية واسعة عبر عنها ناشطون وحقوقيون ومعلمون يمنيون من إمكانية التلاعب بالمساعدات المقدمة التي ستتولى عملية التسليم والصرف في ظل غياب آليات رقابة شفافة على عمل المنظمات الدولية التي تقول الحكومة اليمنية أنها تتعرض للتوجيه والتحكم من قبل الانقلابية.
ويقول الناشطون والحقوقيون اليمنيون إن منظمة اليونسيف تتعامل مع ميليشيا الحوثي الإيرانية في العاصمة اليمنية ، ومن المعلوم أن الميليشيا الانقلابية تعتمد صرف الدولار لكل المساعدات الأجنبية بأقل من قيمتها المتداولة في البنوك ومحال الصرافة، بحيث تستحوذ القيادات والمشرفيين على فارق الصرف.
وتقول مصادر حقوقية يمنية لـ"" إن ميليشيا الحوثي الإيرانية تعمل من أجل الاستحواذ على قرابة 70 بالمئة من إجمالي التبرعات السعودية التي قدمتها بالتنسيق مع منظمة اليونسيف وتبلغ 70 مليون دولار أمريكي، حيث تريد الميليشيا فرض سعر صرف الدولار بـ250 ريالا يمني لكل المنح الدولية، بينما قيمة الدولار المتداولة في السوق اليمنية بأكثر من 750 ريالا للدوار الواحد، وهو ما يعني أن ما سيصل إلى يد المعلمين لن يتجاوز 21 مليون دولار من أصل 70 مليون دولار قدمتها، وبالتالي سيذهب 49 مليون دولار إلى جيوب ميليشيا الحوثي الانقلابية التابعة للنظام الإيراني.
وناشدت مصادر في نقابات التعليم اليمنية المملكة العربية السعودية بالضغط على اليونيسف واشتراط تسليم منحة المساعدات للمعلمين بالدولار أو إيداعها في البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن وتحويلها لبنوك الفرعية في صنعاء بسعر الصرف المتداول في السوق، للحيلولة من دون استفادة الحوثيين أو تلاعبهم بالمنحة من خلال فرضهم لسعر صرف خاص يمكنهم من الاستحواذ على 70 بالمئة من المنحة السعودية من خلال حِيلة "فوارق صرف" ناهيك عن استقطاع المنظمات الدولية لنسب كبيرة من المنح الدولية تحت ذريعة "نفقات تشغيل".
ويقول مغردون يمنيون إن منظمة اليونيسف مطالبة بتقديم تطمينات جادة لعدم استفادة الحوثيين من المنح الدولية ويطالبونها بالرد على مخاوف المعلميين اليمنيين المتوقع أن يستفيدوا من المنحة السعودية المخصصة كرواتب لقطاع التعليم في اليمن، والذي يخطط الحوثيون لسرقة نسبة كبيرة منها من خلال "حِيلة فوارق الصرف"، ما يستدعي التنسيق مع الحكومة اليمنية والبنك المركزي اليمني في عدن .
وكانت مصادر إعلامية قد نقلت الأحد عن مصادر حكومية يمنية رفيعة عن أن الحكومة الشرعية اليمنية بصدد إعداد خطة شاملة في الأيام المقبلة لمراجعة أداء وعمل المنظمات الدولية العاملة في مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية الإيرانية بما فيها المنظمات الأممية وأشارت إلى أن المسؤولين في وزارة التخطيط والتعاون الدولي في الحكومة اليمنية أجروا اتصالات مكثفة مع المديرين التنفيذيين لأغلب المنظمات الدولية العاملة في مجال المساعدات الإنسانية من أجل إعادة تقييم عمل هذه المنظمات ووضع برنامج للمراجعة الشاملة. 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى