فلسطين | لماذا يجب الرد على جريمة قتل الاطفال؟ ..اسماعيل مهرة

فلسطين | لماذا يجب الرد على جريمة قتل الاطفال؟ ..اسماعيل مهرة
فلسطين | لماذا يجب الرد على جريمة قتل الاطفال؟ ..اسماعيل مهرة


| صحيح انه في كل يوم جمعة يقتل عدد من الاطفال بدم بارد من قبل قناصة الاحتلال وفي يوم النكبة سقط اكثر من 60  شهيدا ،كان عدد كبير منهم من الاطفال. 
الاحتلال يتغول في دمنا على مدار سنوات احتلاله والمقاومة تبنت دائما موقفا اما بالاحتواء اوالرد وتفاوتت ردودها بين ما هو رمزي وبين ردود قوية سواء بالتفجيرات او الصواريخ او اعمال القنص والاستشهاديين بما يتناسب وقدراتها وظروفها والحالة الظرفية والاهداف .
وقبل ان نفصل الدواعي التي نراها موجبه للرد، سنحاول ان نقرأ دوافع الجريمة الصهيونية ضد الاطفال :
- لوحظ في الفترة الاخيرة ان منطقة خانيونس هي الاكثر دموية من بين المناطق الاخرى في قطاع ، فيوم الجمعة الماضي سقط ثلاثة شهداء والكثير من الاصابات الخطيرة، حتى قبل ان يستخدم العدو قنابل الغاز ودون ان يكون هناك مبرر قوي لاستخدام القوة القاتلة الكبيرة .
- تنفيذ جريمة قتل الاطفال مساء امس تم باطلاق قذيفة او صاروخ موجهه تماما الى اجسادهم وليست بجوارهم ودون اطلاق نيران تحذيرية .
ومن ذلك نلاحظ اولا ان تعليمات مشدده باطلاق النيران صدرت للجنود وذلك في اعقاب جلسة للكابينت الامني المصغر اكدوا فيها على تحصين الحدود، حيث لا يعتبر قتل الاطفال كسرا لقواعد الاشتباك بالقرب من الحدود .
ثانيا تميز الجنود الذين يرابطون على جبهة خانيونس بهذا التغول ربما يشير الى نوعية القائد للفصيلة المرابطة هناك , فأنتماءات الضباط وولاءاتهم العقيديه والسياسية تؤثر كثيرا على ردودهم، وشاهدنا في حرب 2014 وكيف ان قائد منطقة رفح عوفير فينتر ارتكب مجزرة كبيرة، وقد اشار الاعلام العبري في ذلك الوقت الى الخلفية الدينية والسياسية للمجرم عوفر . 
ويجب التنويه ايضا الى ان اجرى مؤخرا تغييرات كبيرة على قيادة فرقة غزة بما فيها قائد الفرقة .
وبناء علية نجد ان جريمة قتل الاطفال لا تعتبر تغييرا في الموقف الاسرائيلي الساعي الى التهدئة، ولا تؤشر ان ثمة قرارا بالتصعيد الكبير .
والخلاصة في تصوري انه "اذا لم نرد فأن الاحتلال سيفسر عدم ردنا ضعفا بعكس الواقع حيث ان الاحتلال انكشف بعد صواريخ السرايا وصاروخ بئر السبع وبعد استمرار اعمال المقاومة رغم تهديداته الكبيره، كدولة مرتبكة وعاجزة عن الرد او بالاحرى لا ترغب به على الاقل في هذه الظروف.

ونحن حتى اللحظة نجحنا في استثمار وابتزاز ضعفهم او تهربهم من الرد وسعيهم للاحتواء بكل ثمن،  فلا بد والحالة هذه من استكمال التقاط الفرصة وعدم التراجع او الارتباك،  فلا بد من الرد ليفهم الاحتلال باننا مصممون وملتزمون وغير قابلين للردع وعلى استعداد كبير للمواجهه .
 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى