مصر | لماذا يقبل بعض المصريين على زيادة الإنجاب؟ 

مصر | لماذا يقبل بعض المصريين على زيادة الإنجاب؟ 
مصر | لماذا يقبل بعض المصريين على زيادة الإنجاب؟ 

هبة وانتفاضة قوية بدأتها الحكومة المصرية لمواجهة #التزايد_السكاني الرهيب، الذي يلتهم كافة معدلات النمو والناتج القومي، ويتسبب في عدم إحساس المواطنين بأي تحسن اقتصادي ملموس، بإطلاق عدة حملات توعوية للتحذير من مخاطر الانفجار السكاني على المرافق والخدمات والبنى التحتية والإنتاجية، حيث بلغ عدد السكان في وفقا لآخر الإحصائيات 104 ملايين نسمة منهم 8 ملايين خارج البلاد و98 مليون بالداخل.

وتبنت وزارة التضامن الاجتماعي مشروعا أطلقت عليه اسم "كفاية 2"، وهو مشروع كما تقول الدكتورة رندة توفيق المسؤولة عنه بالوزارة لـ"العربية.نت" إنه يستهدف إقناع وتوعية المواطنين بضرورة إنجاب طفلين فقط من أجل الإنفاق الجيد عليهم، وتقديم خدمات تعليمية وصحية بشكل أكثر فاعلية وأفضل جودة.

وتضيف أن المشروع يستهدف نحو 2 مليون أسرة من المستفيدين من برنامج كرامة وتكافل، وتم اختيار عدة محافظات به كمرحلة أولى هي بني سويف والجيزة والمنيا والفيوم وقنا وأسيوط والأقصر وسوهاج والبحيرة ويستمر لمدة عامين، فيما ستشمل المرحلة الثانية والأخيرة باقي المحافظات، مشيرة إلى أنه تم اختيار محافظات المرحلة الأولى وفق 3 معايير رئيسية هي أنها الأعلى في معدل #الخصوبة وإنجاب الأطفال، وثانيها أنها الأكثر فقرا، وثالثها وهو أنها الأكثر استفادة من برنامج كرامة وتكافل الذي يقدم مساعدات مالية شهرية للأسر المحتاجة.

وتكشف المسؤولة المصرية أن المشروع يهدف لتوعية مليون و148 ألف سيدة مستفيدة ماليا من المشروع بضرورة الحد من التزايد السكاني، وتقليل الإنجاب لتحسين حالتهم الصحية وتوعيتهم بالمخاطر المحدقة من النمو المتزايد في عدد السكان وبمعدلات غير مسبوقة.

من جانبه كشف الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء عن آليه جديدة ستعتمدها الحكومة لمواجهة الانفجار السكاني، وهي الدعم النقدي المقدم للأسرة، حيث أعلن في تصريحات صحافية له صباح اليوم الخميس خلال مشاركته في الاحتفال بالعام الثالث لانطلاق برنامج "كرامة وتكافل" أن خدمات الدعم النقدي ستقتصر على طفلين فقط وليس على ثلاثة #أطفال للأسرة بداية من يناير 2019، وذلك حتى تتمكن الحكومة من إضافة أسر جديدة في أمس الحاجة إلى الدعم.

وكشف رئيس الوزراء المصري أن عدد السكان بمصر زاد 20 مليون نسمة في خمسة عشر عاماً بدءا من 2003 وحتى 2018، مشيرا إلى أن الزيادة السنوية في عددِ السكان تتخطى 2،5 مليون نسمة، وهو ما يفوق تعداد دول بأكملها، ويؤدي تباعا إلى انخفاض مستوى الدخل للقومي وتقليل دخل الفرد من نصيبه في الدخل القومي.

رغم كل تلك التحذيرات والحملات مازالت هناك فئات من المصريين تصر على زيادة الإنجاب وزيادة عدد أبنائها، وتكشف الدكتور أشجان نبيل المتخصصة بمجال التطوير المجتمعي والعلاقات الأسرية لـ"العربية.نت" أن هذه الفئات تقبل على زيادة الإنجاب ارتباطا بثقافات وعادات وتقاليد مازالت منتشرة وترى أن زيادة عدد الأولاد "عزوة وجاه"، مضيفة أن تلك العادات والتقاليد هو ما يجب أن تتصدى له حملات التوعية بمخاطر الانفجار السكاني وتحاول أن تزيلها من عقول المواطنين.

وتضيف أن هناك مشكلة أخرى تؤدي لزيادة السكان وحتى الآن لم تنتبه لها الدولة وهي مشكلة الأطفال الذين انفصل والداهما ويحرم أحدهما من حق الرؤية فلو حرمت الزوجة طليقها من رؤية أولاده ومتابعتهم، سيضطر للزواج بأخرى وينجب منها لتعويضه عن أولاده الذين حرم من رؤيتهم، وبدلا من أن يكتفي بطفلين سيكون لديه 4 أطفال، لأن الزوجة الثانية لن تكتفي بطفل واحد.

الدكتور ة نوران فؤاد خبيرة علم الاجتماع تكشف أن هذه الفئات ترى في زيادة الإنجاب ارتباطا بعاداتها وتقاليدها ورغبتها في إنجاب أطفال أكثر لمساعدتهم في العمل، إضافة لعامل أخير ومهم وهو نقص التعليم لديهم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى