فلسطين | خبير إسرائيلي يتوقع حربا قريبة مع حزب الله و حماس

فلسطين | خبير إسرائيلي يتوقع حربا قريبة مع حزب الله و حماس
فلسطين | خبير إسرائيلي يتوقع حربا قريبة مع حزب الله و حماس

قال خبير عسكري إسرائيلي إن "الجبهتين الشمالية مع وسوريا، والجنوبية مع حماس في قطاع هما المرشحتان لأن يحقق فيهما رئيس الحكومة الإسرائيلية تهديده في خطاباته الأخيرة.

وأضاف رون بن يشاي في صحيفة يديعوت أحرونوت في مقاله الذي ترجمته "عربي21" أن "حديث الأسبوع الماضي، والتصريحات المتتالية للوزراء والمحللين الإسرائيليين أدخلوا الجمهور في حالة حرب حقيقية جدية، في ظل تطورات أمنية متزايدة في الجبهتين الشمالية والجنوبية، تتطلب المزيد من الانتباه واليقظة، لاسيما من ، وكذلك من الجمهور والكابينت أيضا".


بن يشاي، وثيق الصلة بالقيادة العسكرية الإسرائيلية بدأ حديثه بالجبهة الشمالية، قائلا إن "تمتع بحرية سلاحها الجوي باتت تتقلص بسبب الإشكال القائم مع حول إسقاط طائرتها قبل أسابيع، والنتيجة؛ أن السلوك الروسي تجاه إسرائيل بات باردا وفاترا، ويعلن تضايقه منا، صحيح أن نتنياهو يتحدث مع فلاديمير بوتين، لكن الجنرالات الروس في القاعدة العسكرية حميميم السورية تغير مزاجهم تجاه نظرائهم بتل أبيب".


وأوضح أن "الجبهة التي تحدث عنها نتنياهو بمصطلحات (التضحية اللازمة) هي على ما يبدو لبنان، فالجنرال قاسم سليماني قائد فيلق في الحرس الثوري الإيراني يعلن تماما أن إسرائيل ستضع عليه قيودا وصعوبات لإقامة قاعدة عسكرية في كما يرغب، ولذلك أوعز لحزب الله لإقامة قاعدة معادية سرية في هضبة الجولان، لأن الحزب يمتلك علاقات وثيقة مع سكان الهضبة، بمن فيهم الدروز، ويعلمون تماما كيفية العمل بصورة سرية ضد إسرائيل، بجانب الجبهة العلنية من الجنوب اللبناني".


وأشار إلى أن "هذه الجهود ما زالت في بداياتها، ولا تشكل تحديا حقيقيا لإسرائيل، لكن الخطورة الجدية تكمن في القرار الإيراني بإقامة مصانع لإنتاج القذائف والصواريخ الدقيقة في الأراضي اللبنانية، بعد أن حاولوا إرسال شحنات من هذه الأسلحة الدقيقة إلى لبنان عبر سوريا، لكن إسرائيل أحبطت معظم هذه المحاولات باستهداف القوافل التي كانت تحملها عبر سلاح الجو".


وأكد أن "الإيرانيين حاولوا إقامة مصنع لإنتاج هذه الصواريخ داخل سوريا، لكن إسرائيل أحبطت هذه الجهود، مما دفع سليماني لإقامة هذه المصانع داخل لبنان اعتقادا منه أن إسرائيل لن تغامر في مهاجمة مواقع داخل لبنان، خشية رده الذي سيؤدي لحرب حتمية في الجبهة الجنوبية".

وأوضح بن يشاي أن "الوضع في الجنوب مع غزة يتشابه مع الشمال، فالجولة الأخيرة انتهت بصورة غير موفقة من وجهة نظر إسرائيل، لأن ردعها في الجبهة الغزاوية تضرر كثيرا حين ضبطت نفسها أمام صاروخ الكورنيت والقذائف الصاروخية الكثيفة باتجاه مستوطنات غلاف غزة، لكن خطورتها هذه المرة أن حماس أطلقت صواريخها بهدف إيقاع قتلى إسرائيليين".


وأضاف أن "نتيجة المواجهة الأخيرة أثبتت أن حماس وشريكاتها ليس لديهم ما يخشونه من عملية عسكرية للجيش الإسرائيلي في المستقبل القريب، مما جعلها تعلن تحصيلها نصرا بمعركة الوعي أمام الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، والثمن أنها لن تتردد في افتتاح جولة جديدة من المواجهة قريبا مع إسرائيل، مما سيعني تقصير الفترة الزمنية الفاصلة بين جولة وأخرى، وتراجع أمن الإسرائيليين في منطقة الغلاف".


وأشار إلى أن "الإيرانيين والسوريين وميليشياتهم المنتشرة يرون أن الردع الإسرائيلي وصل أسوأ مراحله، مما قد يشجعهم على تنفيذ أعمال ميدانية معادية، وهو ما يطرح السؤال: لماذا دعا رئيس الحكومة، وقائد الأركان، وجنرالات الجيش، ووزراء الكابينت، لضبط النفس وعدم التصعيد؟".


الكاتب حاول الإجابة عن ذلك السؤال بالقول أن "غادي آيزنكوت قائد الجيش رغب بأن يضبط نفسه بسبب الضربات الصعبة التي وجهها لحماس في قلب القطاع، أو أنه يتحضر لتوجيه ضربة قوية ضد مصانع الصواريخ في لبنان، الكفيلة باندلاع حرب شاملة، وربما أراد إنجاح جهود وقطر في تهدئة غزة، وعدم الدخول في مواجهة امتلكت فيها حماس كلمة البداية، وفقدت فيها إسرائيل عنصر المفاجأة".

وأكد أن "التهدئة لو لم تنجح فإن الجيش سيبادر لتوجيه ضربات قوية لحماس لن تنتهي بالمآل الذي توقفت عنده في الجولة الأخيرة، وفي الوقت ذاته لا تؤدي إلى تحول الوضع في غزة بما يشبه الفوضى".

أما بالنسبة لنتنياهو، "فمن الواضح أن أسبابه لضبط النفس واضحة، فهو لا يريد حربا في عام الانتخابات، كما استمع لنصائح الأمريكيين بعدم الدخول في حرب فيما يسعون لتحقيق ترتيبات سياسية في المنطقة تحضيرا لإعلان صفقة القرن، لكنه في الوقت ذاته أرسل لموسكو رسائل بكبح جماح حلفائها في المنطقة ، خشية أن يصاب صاحب البيت في إسرائيل بالجنون"

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى