هل انقلبت الصحافة البريطانية على ميغان ماركل؟

هل انقلبت الصحافة البريطانية على ميغان ماركل؟
هل انقلبت الصحافة البريطانية على ميغان ماركل؟

بالكاد مرت ستة أشهر منذ احتفت الصحافة البريطانية بزواج الأمير هاري والممثلة الأميركية السابقة على أنه قصة حب تقدمية.  الآن بدأ البعض من هذه الصحافة نفسها ينقلب عليهما وبالتحديد على العروس أكثر من العريس.  

ولاحظت شبكة "سي ان ان" في تقرير ان دوقة ساسيكس كانت هدفاً لسهام من يُسمون "مصادر من داخل العائلة المالكة" و"أفراد حاشية" و"أصدقاء للعائلة" يصورون ميغان إمرأة كانت متسلطة ونيقة وشديدة التطلب خلال فترة التحضيرات للزفاف وتتعامل مع العاملين لديها بخشونة. 

وإستقالت إحدى مساعدات ميغان وسط تقارير عن تراشق بالرسائل الالكترونية والمكالمات الهاتفية في الفجر ، فيما ذكرت أنباء أخرى أن هاري أبل افراد الحاشية زاعقاً قبل الزفاف "إن ما تريده ميغان تحصل عليه ميغان". 

ومن القصص التي تناقلتها صحف انقلبت على ميغان أن الملكة امتعضت من طلب العروس ارتداء تاج من الزمرد فيما ذكرت تقارير أخيرة ان ميغان أبكت كيت زوجة الأمير وليام شقيق هاري خلال تجريب فستان إشبينتها الأميرة شارلوت.   

وبصرف النظر عن صحة أي من هذه التقارير، فإن هناك دائماً جانبين لكل قصة.  وتشير شبكة سي ان ان الى ان هناك محاولة لعزل ميغان ربما بسبب كونها اميركية ولكن الأخطر من ذلك لكونها ذات أصول عرقية مختلطة ، من أم سوداء وأب أبيض.  ويبدو أن بعض الانكليز استكثروا على إمرأة مستقلة ناجحة من خارج العائلة المالكة أن تكون لها آراؤها بشأن تنظيم زفافها أو تستمر في استخدام البريد الإلكتروني لكتابة الرسائل إلى الأصدقاء الآن بعد أن أصبحت من أفراد العائلة المالكة.  

ولكن دوقة ساسيكس ليست أول منتسب جديد الى العائلة المالكة تستهدفه صحافة التابلويد.  فقبلها كانت الأميرة ديانا ، والدة زوجها ، موضع إعجاب وتنديد من هذه الصحف نفسها ونسيبتها سارا ، دوقة يورك ، ما زالت حتى اليوم تُ على أنها طارئة.  وقبل أن تُعلن خطوبة كيت ميدلتون والأمير وليام كانت موضع ذم لكونها تنتمي الى عائلة من الطبقة الوسطى وليست عائلة ارستوقراطية.  

ولكن الحملة على ميغان كانت اشرس.  وحقيقة إنها اميركية وأحد نجوم هوليوود اضفت بريقاً إضافياً على زفافها الى هاري في مايو الماضي.  والآن تُستخدم اصولها ضدها، وكأن العائلة المالكة لم يكن فيها أحد شديد التطلب وصعب الإرضاء ونيق وتجرأ على إبداء رأي مستقل قبل أن تنضم اليهم ميغان، علماً بأن هناك دائما لحظات توتر ومطالبات عصبية من العروس والعريس في مرحلة التحضيرات الأخيرة للزفاف. 

 وبالنسبة لحفلة زفاف سيتابعها مليارا شخص في أنحاء العالم، كان الضغط مضاعفاً الف مرة ناهيكم عن المصاعب التي واجهتها ميغان مع أفراد عائلتها بمن فيهم والدها الذي لاحقته وسائل الاعلام ثم أعلن أنه لا يستطيع حضور الزفاف. 

 وكان عليها أن تتحمل آخرين من أفراد عائلتها رأتهم يبيعون قصصاً عن حياتها الشخصية دون أن تستطيع الرد علناً عليها.  وبالتالي فإن ما صورته صحافة التابلويد على إنه مآخذ يثبت أن ميغان إنسانة تفقد اعصابها احياناً تحت شدة الضغط مثل أي واحد منا.  واللافت أن الحملة تصاعدت بعد الإعلان عن انتظار ميغان وهاري مولودهما الأول.   

ولكن قياساً بحشود البريطانيين وغير البريطانيين الذين يحضرون لمشاهدة ميغان خلال فعالياتها العامة، فإنها تبقى من أكثر أفراد العائلة المالكة شعبية.   

أعدت "إيلاف" هذا التقرير بتصرف عن "سي ان ان".  الأصل منشور على الرابط التالي:
https://edition.cnn.com/2018/11/28/opinions/meghan-markle-british-press-opinion-gbr-intl/index.html

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى