تباعد بين ترمب وشركائه حول المناخ والتجارة

تباعد بين ترمب وشركائه حول المناخ والتجارة
تباعد بين ترمب وشركائه حول المناخ والتجارة

بوينوس ايرس: أظهر البيان الختامي لقمة مجموعة العشرين السبت في بوينوس آيرس تباعدا بين الرئيس الاميركي الذي يستعد لمواجهة مع نظيره الصيني حول الرسوم الجمركية، وشركائه، بعدما رفض دعم التحرك الدولي لوقف التغير المناخي وهمش التعهدات بمكافحة الحمائية التجارية.

وجاء في بيان ختامي اعتمد في ختام مفاوضات شاقة في قمة بوينوس آيرس أن كل الدول الاعضاء باستثناء وافقت على تطبيق أهداف اتفاق حول التغير المناخي والتي "لا عودة عنها" مع احترام التفاوت في النمو الاقتصادي.

وقال إن "الولايات المتحدة تؤكد مجددا قرارها بالانسحاب من اتفاق باريس" ما يعكس الخلاف الذي حصل السنة الماضية حين أثار ترمب صدمة في العالم بانسحابه من الاتفاق في أول قمة لمجموعة العشرين يحضرها.

وفيما يشن الرئيس الاميركي حربا تجارية على الصين ودول اخرى، تجنب البيان الختامي للقمة ذكر مكافحة الحمائية والالتزام بالتجارة المتعددة الاطراف.

وبدلا من ذلك، لفتت الدول الاعضاء فقط الى "المشاكل التجارية الحالية".

وأكدت أيضا أن النظام التجاري المتعدد الأطراف "لا يحقق أهدافه" على صعيد النمو وخلق وظائف، وساندت "الاصلاح الضروري لمنظمة التجارة العالمية".

- بين ترمب والرئيس الراحل -

وتصميم ترمب على المضي في استراتيجيته "اميركا أولا" يتناقض مع سياسة بناء التحالفات التي اعتمدها الرئيس الأسبق جورج بوش الاب الذي توفي الجمعة وكان موضع اشادة بالاجماع من قبل قادة مجموعة العشرين.

والتحية التي وجهها الاوروبيون لجورج بوش الأب، ترسم صورة معاكسة لترمب المتهم في المقابل بنسف النظام العالمي المتعدد الاطراف.

فقد أطلق نزاعات تجارية في مختلف أنحاء العالم، وأخطرها ذلك الدائر بين الولايات المتحدة والصين.

وألغى مؤتمره الصحافي الذي كان مقررا السبت خلال قمة مجموعة العشرين "احتراما" لعائلة الرئيس الأميركي الأسبق.

وعبر الغاء المؤتمر الصحافي يكون ترمب تجنب الرد على أسئلة حول التطورات الجديدة التي ظهرت هذا الاسبوع في قضية التحقيق الاميركي حول التدخل الروسي في الانتخابات الاميركية، والذي امتد الان ليصل الى صفقاته العقارية السابقة.

- ترقب الاسواق- 

تترقب الاسواق بقلق نتائج لقاء ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ على "عشاء عمل" مساء.

ويمثل الاجتماع الذي تقرر عقده بعد انتهاء البرنامج الرسمي، دليلا على أن اللقاءات الثنائية تغلب على المفاوضات بحضور قادة الدول العشرين، بعد عشر سنوات من أول قمة خصصت لمواجهة الأزمة المالية.

وكانت بورصة أغلقت الجمعة على ارتفاع، مستفيدة من أجواء التفاؤل بشأن العلاقات بين واشنطن وبكين. ورأى المحللون مؤشرا إيجابيا في توقيع الولايات المتحدة وكندا والمكسيك الجمعة في بوينوس آيرس الاتفاق الجديد للتبادل الحر لدول أميركا الشمالية.

وقال الخبير الاقتصادي في "اف تي ان فايننشال" كريستوفر لو إنه "من المطمئن رؤية" الرئيسين الأميركي والمكسيكي ورئيس الوزراء الكندي "يوقعون أخيرا" الاتفاق و"سماع دونالد ترمب يتحدث عن تسوية يمكن التوصل إليها مع الصين".

وأكد الرئيس الأميركي المدافع عن الحمائية "هناك مؤشرات إيجابية، سنرى ماذا سيحدث. إذا تمكنا من التوصل إلى اتفاق فسيكون ذلك أمرا جيدا".

أما الرئيس الصيني فقد طلب من القادة الآخرين المشاركين في القمة "الدفاع عن النظام التجاري التعددي". ووعد أيضا "بمواصلة الإصلاحات" لفتح السوق الصينية وتأمين حماية أفضل للملكية الفكرية، كما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة.

واللقاء الآخر المهم السبت، يعقد بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بينما تشهد أسعار الذهب الأسود انخفاضا سريعا، مع أمل بتوصل القوتين الكبريين المصدرتين للنفط، إلى اتفاق على خفض الإنتاج.

وقد يثير اتفاق بينهما بعدما تبادلا التحيات الودية الجمعة، غضب الرئيس الأميركي.

وقد لقي ولي العهد السعودي استقبالا جيدا من قادة في مجموعة العشرين خلال القمة.

أما بوتين فيواجه انتقادات من كل الأطراف بسبب التصعيد العسكري مع أوكرانيا في البحر الأسود.

وقال رئيس الصندوق الدولي للاستثمارات المباشرة كيريل دمترييف في لقاء مع صحافيين "سيعقد لقاء مهم (بين بوتين وولي العهد السعودي) سيتم التطرق خلاله ليس فقط إلى قضايا الطاقة، بل إلى زيادة استثمارات في ".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى