الغموض يلف انتخابات الجزائر.. تأجيل أو تمديد لبوتفليقة

الغموض يلف انتخابات الجزائر.. تأجيل أو تمديد لبوتفليقة
الغموض يلف انتخابات الجزائر.. تأجيل أو تمديد لبوتفليقة

على بعد أقل من 4 أشهر من الانتخابات الرئاسية، مازال الناخب الجزائري لا يعرف من سيختار ليكون رئيس البلاد القادم، في ظل حالة غموض تحيط بهذا الاستحقاق الانتخابي، تتخللها بين الحين والآخر مبادرات متضاربة من الأحزاب والشخصيات المؤثرة في البلاد، يذهب بعضها في اتجاه التمديد في حكم الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة وتأجيل الانتخابات، والبعض الآخر في اتجاه ترشيحه لولاية خامسة، أو البحث عن خليفة له.

ومع استمرار ضبابية المشهد السياسي، ازدادت شكوك الجزائريين في إمكانية إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها المحدد لشهر أبريل 2019، ممّا يجعل من سيناريو التمديد في الولاية الحالية للرئيس بوتفليقة هو الأكثر احتمالا، وهو ما يعني تأجيل الانتخابات إلى موعد لاحق، إلى حين التوافق على خليفة له وتنظيم انتقال سلس للسلطة.

المحلل السياسي عادل حسيني، يؤكد "للعربية.نت"، أن "هذا الطرح هو المرتقب حدوثه"، خاصة بعد أن بدأت تتبناه أحزاب السلطة كما المعارضة، مضيفا أن "التمديد في ولاية بوتفليقة ستكون فرصة لأحزاب الموالاة لربح الوقت إلى حين التوافق على مرشح وحيد لتمكينه من السلطة، وبمثابة أمل لقوى المعارضة بإحداث تغيير في النظام وإدخال إصلاحات عميقة تستفيد منها".

تأجيل الانتخابات وارد

وبدأ خيار تأجيل الانتخابات يشق طريقه، منذ أن لمّحت أحزاب التحالف الرئاسي (جبهة التحرير الوطني، وتجمع أمل الحزائر، والتجمع الوطني للديمقراطي وحركة مجتمع السلم) إلى إمكانية تمديد ولاية بوتفليقة، حيث أعلن قياداتها نهاية الأسبوع الماضي، عن دعمهم الرسمي، لكافة المبادرات المطروحة حاليا في الساحة السياسية، والداعية لاستمرار الرئيس بوتفليقة في منصبه ومواصلة تطبيق برنامجه.

ومع ذلك، سيصطدم سيناريو تأجيل الانتخابات بحاجز قانوني يجعله غير قابل للتطبيق، إذ تنص النصوص القانونية في على أنه "لا يمكن تمديد عهدة رئيس الجمهورية إلا في حالة الحرب وحتى نهاية النزاع المسلح"، وسيلقى معارضة شديدة من رجال القانون، إذا ما حاول النظام تعديل هذا النص الدستوري.

بوتفليقة ووضعه الصحي

ومع بداية العد التنازلي للرئاسيات، فإن الحزام السياسي المحيط بالسلطة، قد يجد نفسه عاجزا على التغلب على هذه العقبة القانونية، مما سيجعل من سيناريو ترشح عبد العزيز بوتفليقة إلى ولاية خامسة طرحا محتملا، خاصة في ظل عدم وجود معارضة شعبية لاستمراره في الحكم بعد عام 2019، وكذلك رغبة في التغيير لدى عدد كبير من الجزائريين.

وإلى الآن، لا يزال موقف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة غير واضح بخصوص ترشحه لعهدة خامسة، لكن فرضية عدم ترشحه تظل قائمة، نظرا لوضعه الصحي الذي قد يدفعه إلى التنحي، مما سيجعل أحزاب السلطة أمام حتمية إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، والبحث عن خليفة لبوتفليقة من الدائرة المقربة له.

وفي بداية العام المقبل، ستتضح الصورة أو السيناريوهات المفترض أن تنتهي إليها الانتخابات الرئاسية في الجزائر، عندما يستدعي الرئيس بوتفليقة الهيئة الناخبة منتصف شهر يناير القادم، لتحديد مصير الانتخابات وضبط مواعيد ورزنامة إجرائها.

وينّص قانون الانتخابات بالجزائر، في المادة 136 على أنه "تستدعي الهيئة الناخبة بموجب مرسوم دستوري في ظرف 90 يوما قبل تاريخ الاقتراع"، أيّ قبل 14 يناير المقبل، كما تنصّ المادة 135 من القانون على "أن تجرى الانتخابات الرئاسية في ظرف 30 يوماً السابقة لانقضاء عهدة رئيس الجمهورية"، أيّ في الفترة بين 14 مارس و14 أبريل المقبل.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى