"تهور" ترمب يحكم أميركا!

"تهور" ترمب يحكم أميركا!
"تهور" ترمب يحكم أميركا!

عادل الثقيل من واشنطن: كان وزير الدفاع الأميركي الجنرال الذي أعلن استقالته الخميس، آخر "المعتدلين الثلاثة" في إدراة ترمب، ولعب دوراً حاسما مع رئيس موظفي البيت الأبيض الجنرال جون كيلي الذي سيغادر منصبه بعد أيام، ووزير الخارجية السابق ريك تليرسون "في كبح تهور الرئيس".

ووفقاً لتقارير نشرتها وسائل إعلام أميركية خلال الأشهر الماضية، بينها وكالة الأسوشيتد برس، كان الرجال الثلاثة تعاهدوا على البقاء في مناصبهم وعدم مغادرتها "لحماية أميركا، عبر  كبح شطحات رئيسهم الذي يعتبرونه أحمقا وجاهلا"، وفق لما أورده الصحافي بوب وودورد في كتابه “الخوف: ترمب في البيت الأبيض” الذي صدر العام الجاري.

وفي نوفمبر الماضي كان يعتزم تليرسون تقديم استقالته، لكن كيلي وماتيس ضغطا عليه ليبقى ويتمسك بالعهد الذي أخذوه على أنفسهم، لكن ترمب أقال وزير خارجيته بشكل مفاجئ عبر تغريدة على موقع توتير في مارس الماضي.

ومنذ تولي ترمب إدارة البلاد، تنقل الجنرال كيلي بين ثلاثة مناصب حساسة، بدأها وزيراً للأمن الداخلي ثم مستشارا للأمن القومي، وأخيرا رئيساً لموظفي البيت الأبيض منذ صيف العام الماضي، حيث تمكن من إضعاف دور من يصفون بالمتطرفين من المحيطين بالرئيس والإطاحة ببعضهم مثل ستيف بانون،  كما حجم دور إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر، وصارا لا يسمح لهما بلقاء سيد البيت الأبيض إلا بموعد مسبق، وفقاً لوسائل إعلام أميركية.

كما كان كيلي الذي استفاد من وجوده في على رأس القوات الأميركية لفهم الإسلام والمسلمين، سببا رئيسيا في دفع ترمب إلى تخفيف لهجته المعادية تجاه معتنقي الديانة الذين يبلغ عددهم أكثر من مليار ونصف المليار إنسان حول العالم.

وفي ، لعب ماتيس الذي كان يراه السيناتور المخضرم الجمهوري جون ماكين صمام أمان في حكومة ترمب “الجاهل”، دوراً في إحباط اقتراحات متهورة طرحها سيد البيت الأبيض، مثل  سحب القوات الأميركية من ، وتخلي واشنطن عن كثير من إلتزاماتها تجاه حلف شمال الأطلسي.

لكن الجنرال الذي يوصف بـ "الكلب المجنون"، استسلم الأربعاء بعد نحو عامين من الكفاح أمام تهور رئيسه وقرر أن يستقيل، حينما قرر الأخير بشكل مفاجئ ومن دون إجراء استشارات تذكر مع أقطاب إدارته، بسحب القوات الأميركية من ، وهو الأمر الذي أحدث ردة فعل غاضبة حتى بين بعض الجمهوريين الذين اعتبروا أن الانسحاب سيمنح فرصة لداعش للعودة إلى الساحة بقوة.

يغادر ترمب الجمعة واشنطن إلى منتجعه في فلوريدا لقضاء إجازة تمتد 16 يوماً، بعدما أسقط المعتدلين في إدارته، لكن إجازته هذه المرة لا يبدو أنها ستكون هانئة، فهو رئيس يترنح وأكثر عزلة، ما جعله ربما أكثر تهوراً من أي وقت مضى، فالتحقيقات تحاصره وشملت كل منظمة ترأسها وهناك حديث عن أدلة على فساد وانتهاكات جسيمة ارتكبت، يتهم فيها، إضافة إلى سيد البيت الأبيض، أفراد من عائلته، أبرزهم ابنته المدللة إيفانكا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى