ما الدور البديل الذي ستلعبه روسيا في الملف الفلسطيني؟

ما الدور البديل الذي ستلعبه روسيا في الملف الفلسطيني؟
ما الدور البديل الذي ستلعبه روسيا في الملف الفلسطيني؟

على أعتاب زيارة متوقعة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى العاصمة الروسية، وبعد قرار اعتبار عاصمة لإسرائيل، شهدت المنطقة تحركات روسية، بدأت بزيارة سيرغي فيرشينين، مبعوث وزير الخارجية الروسي الخاص إلى التسوية في الشرق الأوسط، إلى كل من وفلسطين.

وبحسب بيان وزارة الخارجية الروسية فإن فرشينين، الذي يترأس إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الوزارة، التقى في إسرائيل الوكيل الأول للمدير العام للخارجية الإسرائيلية يعلون أوشبيز، ونائب رئيس القومي أرنا ميزراحي، والتقى في أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، ومدير المخابرات العامة اللواء ماجد فرج. كما شارك في اجتماع لممثلين عن اللجنة الرباعية الدولية الخاصة بالشرق الأوسط، والتي تضم والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي ، قد أعلن خلال لقاء عقده مع رؤساء البعثات الدبلوماسية العربية في موسكو استعداد روسيا لمواصلة جهودها لاستئناف الحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأكد لافروف أن الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية ومصير القدس يجب أن يحل من خلال مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية. وأعرب الوزير الروسي عن استعداد بلاده لمواصلة الجهود الساعية لإطلاق حوار سياسي بين الفلسطينيين والإسرائيليين سواء كان ثنائياً أو متعدد الأطراف.

وفي المؤتمر الصحافي السنوي الخاص بنتائج عمل الدبلوماسية الروسية، حذر وزير الخارجية الروسي من مخاطر قرار ترمب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، مشيراً إلى أن موسكو تدرك طبيعة المشاعر الفلسطينية الغاضبة، نظراً إلى أن الفلسطينيين قدموا العديد من التنازلات دون أن يحصلوا على مقابل، بل إنهم كانوا على استعداد للمشاركة في مفاوضات مباشرة مع الإسرائيليين بدون شروط مسبقة، وكانت موسكو ستوفر لهم المكان والظروف لعقد هذه المفاوضات التي لم تتم.

وأعرب لافروف عن قناعته بأن تسوية الأزمة الفلسطينية الإسرائيلية تشكل أحد المحاور الأساسية لضمان الاستقرار في الشرق الأوسط، وأحد أهم السبل للقضاء على التطرف والإرهاب. وأضاف أنه لا يمكن تجاهل التطورات الأخيرة، وأن روسيا ستسعى لعقد اجتماع لرباعي الوسطاء الدولي لإيجاد حلول أو مخرج من الأزمة الراهنة.

الخبراء الروس اعتبروا قرار ترمب اغتيالاً لعملية السلام، باعتبار أنه يؤدي لخنق الفلسطينيين ويجعل إسرائيل تشعر بأنها لا تحتاج لأي مفاوضات أو عملية سلام.

وتعتقد الأوساط السياسية الروسية أن رباعي الوسطاء الدولي الذي تشكل بمبادرة روسية عام 2002 لم يعد شرعياً بالنسبة للفلسطينيين، بسبب فشله في تحقيق أي إنجاز في مسار التسوية السلمية. وقد حذرت الدبلوماسية الروسية مؤخراً من خطورة الدعوات التي ظهرت بإلغاء اتفاق أوسلو وما يتبعه من حل للسلطة الفلسطينية، لأنها بالضرورة ستحمل إسرائيل أعباء مالية لدعم الحكم الذاتي الفلسطيني كان يتحملها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والدول العربية، وهو ما يتعارض مع خطط الحكومة الإسرائيلية.

ويحذر الخبراء الروس من إمكانية أن يؤدي اليأس وانهيار الحكم الذاتي الفلسطيني إلى موجة جديدة من العنف في الأراضي المحتلة وإسرائيل، وتنامي التطرف والإرهاب، بحسب تعبير الدبلوماسية الروسية.

ورغم أن الدبلوماسية الروسية لا ترى توفر أرضية أو نفوذا للدور الروسي لإدارة تسوية النزاع الفلسطيني–الإسرائيلي، وتفتقد للسيناريوهات التي تمكنها من المساهمة بشكل ملموس في العودة لمسار المفاوضات السياسية، إلا أن العديد من المراقبين يعتقد أنه لا بديل عن تدخل سياسي روسي لاستئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين إذا أراد المجتمع الدولي تجنب جديد في أحد أخطر البؤر الساخنة في الشرق الأوسط.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى