الخليح | مبتعث سعودي: تعلم الصينية يبشر بمستقبل واعد

تميز سعودي مبتعث للدراسة في الصين، ويدرس في جامعة UESTC الصينية، عبر تخصص الهندسة الكهربائية والطاقة الشمسية، ليتم اختياره ضمن الوفد المشارك بالترجمة في زيارة ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، للصين، ليكشف الكثير عن اسر اللغة الصينية في حديثه إلى "العربية.نت".

ويقول الطالب فهد عريشي: "الإعلام الصيني دائماً ما يناقش قضايا والشرق والأوسط، دون وجود أي سعودي يجيد لغتهم ويتقنها، ويعكس الصورة الحقيقة لتلك القضايا ويعزز صورة السعودية".

وأبان عريشي كيفية اختياره ضمن وفد الترجمة في زيارة ولي العهد: "تقوم الملحقة الثقافية في الصين باختيار عدد محدد من الطلاب المتميزين في الصين، وتكليفهم بالعمل في خدمة الوفد القادم للزيارات الرسمية والترجمة، وتسهيل مهمتهم بتوجيه وإشراف من الملحقية السعودية في بكين، وكان لي الشرف بأن أكلف بهذه المهمة في قصر الضيافة مع وفد ولي العهد محمد بن سلمان".

وتابع: "فور إعلان وكالة الأنباء السعودية "واس" خبر اعتماد اللغة الصينية كلغة ثانية في المنهج السعودي، عمت السعادة الكثير من المبتعثين في الصين، وخاصة الطلاب المتخصصين في دراسة اللغة الصينية، ومبادرة ولي العهد محمد بن سلمان بتوقيع اتفاقية إقرار اللغة الصينية في المنهج السعودية تؤكد أهمية اللغة الصينية".

وأضاف: "نحن في السعودية نصدر 40 بالمئة من إنتاجنا النفطي للصين، ويبلغ تبادلنا التجاري معهم أكثر من 50 مليار دولار سنويا في عام 2017 وبزيادة نمو بلغت 18% في عام واحد فقط، ووصل حجم التبادل التجاري بينا في النصف الاول من عام 2018 إلى 29.4 مليار دولار بزيادة 16.5 % للفترة نفسها من عام 2017، والصين أكبر شريك تجاري للسعودية دون منافس، والسوق يتطلب المزيد من التصدير في مجال البتروكيماويات والغاز وغيرها، ورؤيتنا 2030 تترابط مع مبادرتهم الحزام والطريق في عدة مجالات، فلابد من تعلم اللغة الصينية حتى نستطيع بأن نكون شركاء ناجحين في الاستثمار مع الصين، ونحقق الاستفادة القصوى من هذه الشراكة لصالح بلدنا، ونحن لا نفهم لغتهم ولا ثقافتهم ولا طريقتهم في الحديث والتفكير والتفاوض".

وأوضح "بروز الصين كدولة اقتصادية عظمي، وكمؤثر سياسي واقتصادي في العالم، يجعلنا نهتم بصناعة رأي داخل الصين، وإتقاننا للغتهم يمنحنا القدرة على ممارسة العلاقات العامة، وتأسيس أرض خصبة داخل الإعلام وصناع الرأي في الصين، لتحقيق مصالحنا الحالية والمستقبلية".

وعن تعلم عائلته للغة الصينية قال: "زوجتي وأولادي جميعهم يتعلمون اللغة الصينية، وحرصت على تعليمهم هذه اللغة الهامة حاضراً ومستقبلاً".

وذكر عريشي أن اللغة الصينية متنوعة اللهجات، فكل منطقة في الصين تتمير بلهجة خاصة بها، تماماً كما هو الحال في اللهجات العربية بشكل عام مثل المصرية والشامية والخليجية واللهجات السعودية الحجازية والنجدية والجنوبية، مشدداً على أن تعلم اللغة الصينية ستفتح كثير من الفرص والأبواب أمام من يتقنها في السعودية، فهي لغة المال والأعمال.

وختم حديثه: "في عام 2016 كتبت مقالين تحدثتُ فيها عن أمنيتي بأن تستثمر السعودية في ميناء جوادر الباكستاني المرتبط براً بالصين، وكتبت أيضاً عن أهمية اللغة الصينية في ظل تنامي علاقتنا مع الصين، وكانت مجرد أمنيات، لتتحول في جولة ولي العهد إلى واقع حقيقي، وتترجم إلى خطط وبرامج تصب مصلحتها في خدمة الوطن".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى