مصرية تواجه المتحرشين بطريقة "جريئة"

تحت شعار "البسي فستانك واستردي أنوثتك"، أطلقت شابة مصرية حملة لمواجهة المتحرشين والمتطرفين في شوارع .

الحملة التي انضم إليها ما لا يقل عن 40 ألف فتاة تقوم فكرتها على تشجيع الفتيات بمواجهة المتحرشين بارتداء فساتين قصيرة، يعود بعضها لموضة الخمسينيات والستينيات عندما كان النساء يستطعن ارتداء فساتينهن دون خوف من تحرش أو مضايقات أو معاكسات، وكانت شوارع مصر خالية بالفعل من المتحرشين.

وكشفت د.دينا أنور صاحبة الحملة ومؤسستها وهي صيدلانية وكاتبة وناشطة في مجال حقوق المرأة، لـ"العربية.نت" وتقول إنها من مواليد 1983 وعندما بلغت سن المراهقة في التسعينيات، كانت التيارات المتطرفة قد توغلت في المجتمع المصري، وانتشرت معها أفكار تدعو للانغلاق وعدم خروجها للعمل أو الشارع إلا بحجاب أو بمرافقة أحد أشقائها أو والدها، والتعامل معها كأنها عورة، مضيفة أنها وعندما بلغت سن المراهقة كانت كأي فتاة ترتدي ما تراه مناسبا لها، إلا أنها فوجئت بتعرضها لمضايقات وتحرشات ومعكاسات رغم أنها تقطن في منطقة سكنية راقية وتدرس بمدارس خاصة.

أفكار زرعتها تيارات العنف والإرهاب

وتضيف أنها اكتشفت بعدما واجهت المتحرشين، أن عقولهم مليئة بأفكار زرعتها فيهم تيارات العنف والإرهاب.

وتقول دينا إنها أطلقت الحملة منذ 3 سنوات، وكانت تنزل مع زميلاتها مرتدية الفساتين القصيرة معترفة أنها وهن تعرضن للتحرش بالفعل، لكنها كانت تتناقش مع المتحرشين، وتقول لهم إنها يمكنها أن تحرر لهم بلاغات وتقتادهم للشرطة ووفقا لقانون التحرش، يمكن أن يتعرضوا للحبس 3 سنوات، وبعد نقاش معهم تكتشف أن أفكارهم عن الفتاة التي ترتدي الملابس القصيرة ناجمة أيضا عما زرعه في عقولهم شيوخ التطرف والإرهاب.

وتضيف أنها جابت وطافت بمفردها ومع زميلات لها مرتديات ملابس قصيرة شوارع مزدحمة ومناطق شعبية مثل شبرا، وتعرضت للتحرش لكن مع النقاش والفكر كان أهل المنطقة في النهاية يعتذرون لها.

زيارات السياح

الرسائل التي أرادت دينا أن تقدمها من خلال هذه الحملة هي أن مصر ليست كما يطلق عليها تيارات العنف والإرهاب مليئة بالتحرش، من أجل منع زيارة السياح لها وضرب الاقتصاد القومي وتخويف السائحين من زيارتها، والرسالة الثانية هي أن مصر وبعد رحيل الإخوان وتيارات العنف قلت فيها ظاهرة التحرش ووصلت لأدنى نسبة ممكنة وهو ما يعني أنهم كانوا وراء انتشار الظاهرة.

الرسالة الثالثة كما تقول دينا إن مصر ستعود لوجهها الحضاري الذي كانت عليه قبل ظهور وبزوغ هذه التيارات، ويمكن لنساء مصر الآن أن يرتدين ما يناسبهن دون خوف أو أذى أو التعرض لمضايقات، مضيفة أنها تجولت في شوارع وسط منذ أيام مرتدية ملابس قصيرة ولم يتحرش بها أحد أو يضايقها أي شاب بلفظ أو فعل خارج.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى