"العربية.نت" في مكتب فرج فودة.. بين كتبه ومؤلفاته

يقع مكتب المفكر المصري الراحل #فرج_فودة في الطابق الأول بالعقار رقم 12 شارع أحمد تيسير ميدان كلية البنات منطقة الجديدة شرق العاصمة المصرية #.

"العربية نت" زارت المكتب الذي تبلغ مساحته 120 مترا، ويتكون من غرفتين، الأولى كانت مكتباً له، والأخرى لاستقبال ضيوفه.

يحوي المكان مكتبة الدكتور فرج، وأغلب مؤلفاته وكتبه التي دعا فيها إلى الدولة المدنية. وكشف فيها أكاذيب وافتراءات التيارات الدينية، ولجوئها لاستغلال #الدين والتمسح به وتوظيفه لأغراض سياسية بحتة، وخاض معاركه ضدها وفنّد مزاعمها حول تطبيق الشريعة الإسلامية.

في هذا المكتب وعلى هذا العنوان كان الدكتور فرج يتلقى خطابات بريدية تحمل له تهديدات بالقتل من التيارات المتطرفة، وكان لا يهتم بها، بل حتى لم يبلغ الأمن بها، إلا بعد أن زادت بصورة مكثفة، الأمر الذي جعل أجهزة الأمن المصرية تخصص له حراسة في تلك الفترة.

وصرّح المهندس إسحاق حنا، وهو الصديق المقرب للدكتور فرج فودة، لـ"العربية نت" إن فودة كان يأتي مكتبه في السابعة صباحا، ويمكث فيه حتى السابعة مساء، وكان برنامجه اليومي المعتاد أن يأتي في هذا الموعد ليطالع الصحف الصباحية، ويقرأ بعض الكتب ثم يكتب مقالاته ويواصل التحضير لمؤلفاته.

وأضاف أن فودة كان يحب استشارة أصدقائه للحصول على رأيهم بكتاباته، وكان ينصت إليهم باستمرار واهتمام، ويناقشهم جيداً، حتى من كان يصغره سنا ويقلّه خبرة.

ونوّه إلى أن فودة ورغم انشغاله معظم الوقت في القراءة والتأليف، كان يمنح ما تبقى من وقته لأولاده ومنزله، وكان يحرص دائماً على التواجد معهم قدر الإمكان، وكان معروفاً بمعاملاته الطيبة والإنسانية مع كل من حوله حتى من يعارضه الفكر والكتابة.

كان فودة كما يقول صديقه المقرب معروفاً بالتواضع والشجاعة التي ظهرت في كثير من مواقفه، فعندما تم تعيين حراسة خاصة له لحمايته من التهديدات العديدة التي كان يتعرض لها تعامل مع طاقم الحراسة بصداقة.

وأكد أن فودة كان يعامل عائلات زملاء أبنائه بكل لطف، رغم أن هؤلاء كانوا يسيئون معاملة أولاده بسبب رفضهم فكر والده، ورد عليهم في كتابه " نكون أو لا نكون"، كتب حينها: "إلى زملاء ولدي أحمد الذين رفضوا حضور عيد ميلاده تصديقاً لمقولة آبائهم عني ... إليهم حين يكبرون، ويقرأون ويدركون أنني دافعت عنهم وعن مستقبلهم، وأن ما فعلوه كان أقسى علي من رصاص جيل آبائهم".

وتابع: "حين زادت التهديدات على فودة بعد إفتاء مجلس علماء الأزهر تكفيره، كانت تلك الفتوى بمثابة الإشارة الخضراء لهم لتنفيذ مخططهم، وأضاف أنه عند القبض على الكثير من أعضاء هذه #الجماعات وتفتيش مقراتهم، عثر على قوائم الاغتيال، وكان اسم الدكتور فرج فودة يتصدر هذه القوائم.

ويكشف صديق المفكر المصري الراحل أن فرج فودة كان على يقين تام بأنه سيغتال على أيدي هذه الجماعات، خاصة بعد أن كشف تمويلهم ومصادر دخلهم، وكان مُصراً على مواجهتهم بالفكر والحجة والمنطق، وليس بالعنف أو الاستسلام لهم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى