مصر.. أنامل متحدي الإعاقة ترسم أيقونة جمال بشارع أثري

بعد إعلان 2018 عاماً لذوي الاحتياجات الخاصة، بادرت جمعيات أهلية لمساعدة المجتمع على الاستفادة من قدراتهم ومواهبهم.

فبمساعدة مؤسسة " الخير" وبالتعاون مع الكنيسة الأسقفية بمصر، طور عدد من الشباب الصم جزءاً من شارع عمرو بن العاص الأثري بحي مصر القديمة، والذي يضم العديد من أيقونات الديانات السماوية التي احتضنتها مصر على مر العصور من أقدم جامع بمصر، وكنيسة أسقفية وأول مستشفى أسسته الإرساليات التي أتت إلى مصر بالقرن الـ19. وتم التطوير بأيادي الشباب "الصم" المسيحي والمسلم.

وفي إطار الاحتفال، نظمت مسيرة شارك فيها العديد من رموز المجتمع، منهم فضيلة الدكتور علي جمعة مفتي مصر الأسبق، والمطران منير حنا رئيس الكنيسة الأسقفية بمصر، واللواء أحمد جمال الدين مستشار رئيس الجمهورية وغيرهم من الشخصيات العامة.

بدأت مبادرة تطوير الحي الأثري من خلال شباب الصم المسلم والمسيحي الذين تولوا أعمال الدهانات وتنظيف شارع جامع عمرو بن العاص الأثري، في مبادرة تعكس روح الوحدة الوطنية المصرية المتأصلة، وإضافتها للمسات الجمال المجتمعي خاصة من شباب متحدي الإعاقة من الصم، ما يرسخ قيم المحبة والأخوة بين شباب الوطن مواجهاً كل تحديات الإرهاب والفرقة بين صفوف الشعب المصري، ما أثار إعجاب أهالي حي مصر القديمة وفخرهم بأبنائهم من شباب مصري صادق يتحدى إعاقته بطاقة حب وسلام ووطنية خالصة.

وقد سبق هذه المبادرة تنظيم ورش عمل متعددة في إطار العمل على دعم شباب الصم بحي مصر القديمة لتعليم شباب الصم الرسم بالزيت والتعبير عن الأحاسيس بالرسم، وذلك تحت إشراف الفنان التشكيلي نبيل بخيت، حيث قام الشباب باضافة العديد من اللمسات الجمالية عن طريق الرسم وأعمال النجارة بما يضفي لمحة حضارية على هذا الشارع الحيوى الذي يتمتع بأهمية اثرية وسياحية.

حسين، أحد الشباب الصم الذين شاركوا في تجميل الشارع، أكد سعادته الكبيرة بالاهتمام الشعبي والحكومي والإعلامي بما قام به هو وزملاؤه، آملاً أن يستمر هذا الاهتمام وأن تكون هناك مبادرات أخرى ومستمرة لتطوير قدرات الصم وذوي الاحتياجات من جميع الفئات وفي مختلف المحافظات.

وصرح فضيلة الدكتور علي جمعة قائلاً: "تفخر مؤسسة مصر الخير بالتعاون مع الكنيسة الأسقفية فى تطوير واحد من أهم أحياء مصر القديمة الشاهدة على تآخي الديانات السماوية التي احتضنتها مصر على مر العصور، ونحن نحتفل اليوم بعودة واستمرارية الروح الوطنية في الشارع المصري القادرة على مواجهة روح التفرقة".

ومن جانبه، قال المطران منير حنا، رئيس الكنيسة الأسقفية بمصر: "تعتبر هذه المبادرة من المبادرات الرائدة في الشارع المصري والتي نتمنى تكرارها بما يعكس روح التعاون والإحساس بالمسؤولية من جانب الشباب المصري تجاه وطنهم".

وتشهد هذه الفترة 13 مشروعاً تنموياً يهدف إلى تطوير الأحياء والشوارع القديمة بسواعد الشباب المصري في مختلف المحافظات المصرية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى